نزلت حبة لولو من دمع السما ... جنة على ارضه سماها لبنان

في مدونتي أنشر ما أكتبه من مقالات في الصحف أكتب لكم بعضاً من ذاتي المدونة على أوراق الزمن وأنشر لكم صوراً التقطتها بين إغماضة عين وكبسة زر

الخميس,تموز 17, 2008


في «الليلة الجزائرية» ضمن مهرجان الأردن نجوم الراي يستقطبون حضوراً لافتاً على مدرجات جرش

2008-07-12
جرش - عبير جابر  
كانت الليلة الثانية من مهرجان الأردن في المسرح الجنوبي لجرش ممزوجة بنكهة الراي، واستطاعت أن تجذب عشاق هذه الموسيقى خاصة أنها جمعت ملك الراي الشاب خالد والفنانة الجزائرية المخضرمة بيونة والمطرب الشاب فضيل الملقب بـ «أمير الراي»، إضافة إلى الأوركسترا الوطنية الجزائرية «باربيز».
وحضر الحفل وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير والمدير العام لهيئة تنشيط السياحة نايف الفايز والسفير الليبي في عمان د.محمد حسن البرغثي، إلى جانب حضور كثيف اكتظت به مدرجات جرش، رغم خوف المنظمين من تأثير دعوات مقاطعة حفل الشاب خالد على خلفية غنائه مع فنانة إسرائيلية قبل سنوات في حفل أقيم لدعم ما سمي بـ «عملية السلام والتعايش بين الشعوب في مختلف دول العالم». لكن الفنان الجزائري أعلن موقفه في مؤتمر صحافي قبل الحفل «إن الإرهاب في الجزائر من قتل الإخوة وما يحدث في فلسطين هو الجهاد». وأضاف أنه عرض عليه خلال تلك الحفلة التي أقيمت في روما أن يذهب إلى القدس وكافة المدن الفلسطينية لحبه لتلك المدن وخصوصا مدينة القدس ورفض أن يقوم بتلك الزيارة رغم الوعود التي قدمت له بأن لا أحد سيعلم عن تلك الزيارة. وأضاف قائلا: «إنني لم أغن في إسرائيل. أنا كنت ضمن مجموعة كبيرة ومنهم عربي وفلسطيني يدعى نبيل، عمل بتلك الليلة ديو مع يهودية. وفيما مضى وخلال زيارة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في فرنسا التقينا وبطلب منه كان هناك مشروع لإقامة حفل في غزة غير أن الموت غيب عرفات. وسيبقى حلمي أن أرى فلسطين».
وأثبت الحفل أن الجمهور الحاضر لم يتأثر بالأقاويل حيث تفاعل كثيراً مع أغاني الشاب خالد الشهيرة التي أثارت حماس الحضور فرقص الكثيرون وغنوا معه أغنية «عبدالقادر»، كما فعلوا مع أغنية «دي دي» و «عايشة»، وغيرها من أغنياته الشهيرة ومنها «بنت بلادي» و «لله يا جزائر»، إضافة إلى أغانيه الجديدة ومنها «الغيرة» و «انس الهم» و «زينة». وارتفعت صيحات الاستهجان عندما قدم أحدهم للفنان علماً جزائرياً وضعه على كتفيه خلال الحفل، كما صفق الحضور مطولاً عندما أخذ خالد يعزف على الأورغ أجمل الألحان.
وتواصلت ليلة الراي مع الفنانة بيونة التي قدمت باقة من الأغاني المنوعة بالجزائرية والفرنسية وقد أطلت على الجمهور رافعة شارة النصر، لتقدم أولى أغانيها «ما تسيبونيش» التي لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور لتنتقل إلى «تعالى آه يا غزالي» التي تتسم بإيقاع أندلسي وقالب غربي. وعبر تداخل أنغام الأكورديون مع صوتها وأدائها الأوبرالي واصلت بيونة أغانيها الرومانسية بالعربية والفرنسية لتختتم بعد ذلك بقالب موسيقي سريع أعاد الحراك إلى المدرجات بأغنية «قولوا شاهد العيان».
أما أمير الراي المغني الفرنسي الجزائري الأصل الشاب فضيل فأطل ليقدم الراي الصاخب للجمهور، وقال «أنا سعيد بوجودي في الأردن كثيراً, وإن شاء الله تستمتعوا بالموسيقى وسأقدم لكم أغاني جديدة». ثم غنى «قولوا لمي ما تبكيش» و «الليلة وحدي سهران» و «ليلى» و «سمرا». وقدم عددا من أغانيه باللغة الفرنسية مثل «nos racines» و «mon pays» و «aya» و «Je Me Souviens». وتفاعل الجمهور مع المغني الشاب طوال الوقت نظراً لاعتماده على الحركة أثناء الغناء مما يجذب الانتباه إليه.
وفي الفقرة الرابعة والأخيرة من الليلة الجزائرية صدحت الأوركسترا الوطنية الجزائرية «باربيز» بإيقاع سريع لوصلات الراي التي بدأتها بـ «يا تورينا»، وأغان بالفرنسية ممزوجة بالعربية لتنتقل إلى أغنية «سلام عليكم» بقوالب من موسيقى الريجي والجاز ولتختتم بفقرات من الفن التراثي الجزائري.

كواليس
في كواليس المسرح الجنوبي في جرش التقت «العرب» الشاب خالد الذي أبدى استعداده للغناء في الدوحة إذا ما دعي إليها، «ادعوني إلى قطر، فأنا غنيت في دول جارة لقطر مثل البحرين والإمارات، إلا للكويت وقطر».
وأبدى سروره لوجوده في الأردن وفي «جرش تحديدا»، وأشار إلى أنه غنى «في الوقت المخصص لي رغم أنه كان قصيراً، لكن إن شاء الله نعاود الكرة مرة أخرى».
وأشار الشاب خالد إلى أنه «اختار لهذا الحفل الأغاني المعروفة مثل عبدالقادر، وعايشة ودي دي وآه ولله يا جزائر التي شعرت بضرورة غنائها في الحفل».
وعن مشاركته في أوبريت الضمير العربي قال «التجربة كانت أحسن، أنا كنت مدعوا للمشاركة سابقا في الحلم العربي لكن لم يسعفني الحظ لأكون مع الفنانين الآخرين، كان عندي مشكلة في فرنسا حيث كانت ابنتي الصغيرة مريضة، وبعد عشر سنوات دعاني طارق العريان للمشاركة في الضمير العربي فشاركت، والكلام أعجبني لكن الصور وحدها لم تعجبني لأننا لا نحب الدم بل نحب الأشياء الحلوة والحرية».

وزيرة الثقافة الأردنية
وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير قالت في لقاء مع «العرب» قبيل انطلاق فعاليات الليلة الجزائرية، إن المهرجان هذا العام هو المرحلة الأولى «لمهرجان الأردن الذي سينطلق عام 2009، وهذا العام هو عبارة عن فعاليات صيفية ترفيهية فنية بحتة، لذلك مرتبطة بهيئة تنشيط السياحة». وأشارت إلى أن «موعد المهرجان العام المقبل سيكون في الصيف».
ولدى سؤالها عن عودة مهرجان جرش باسمه السابق قالت «ها أنتم في جرش»، وأردفت «أنا اليوم كنت أقول إني سأذهب لأحضر مهرجان الأردن في جرش». وعن تسمية المهرجان قالت باكير «مهرجان جرش لم يلغ، ومهرجان الأردن جديد وهو مظلة تندرج تحتها كافة المهرجانات بما فيها جرش». ورداً على سؤال حول إعلان إيقاف فعاليات مهرجان جرش فجأة وعما إذا كان هناك مشكلات تسببت في إيقافه قالت «نحن لم نعلن إيقاف المهرجان، بل مهرجان جرش هو الذي أوقف فعالياته بنفسه، لأنه في العام الماضي والسنوات التي سبقته كان يواجه مشكلات عدة منها عدم وجود تمويل له ولم يعد يصله أي تبرعات، والقطاع الخاص كان يدعمه وتوقف»، وأردفت «مثلما توقف مهرجان بعلبك (في لبنان) هل أوقفه أحد؟ الحرب أوقفته وهنا المشاكل المالية هي التي أوقفت جرش». في المقابل لفتت باكير إلى أن القطاع الخاص يدعم بقوة مهرجان الأردن لأن الهدف منه تنشيط السياحة، لذلك تقوم هيئة تنشيط السياحة بتنظيم الفعاليات هذا العام». ورداً على سؤال «هل هناك معوقات مالية لمهرجان الأردن؟» أجابت «لا نستطيع الكلام عن معوقات مالية لأننا سنقيّمه في نهايته».
وحول تأثير اللغط الذي جرى حول المهرجان قبل بدايته وعلى نسبة المشاركة وبيع التذاكر أشارت باكير إلى أن «اللغط أثر إيجابياً وعمل لنا دعاية إيجابية». وأضافت «يبدو أن المواطن الأردني ومن يحضر إلى الأردن يحب أن يكون حراً ويختار حسب ما يريد، ولا يرغب أن يفرض عليه أي رأي ومواطننا الأردني ذكي ولا يرغب بأن ينقاد وهو الذي يختار». وعن تخفيض سعر التذاكر قالت إنه «ترويج سياحي ولزيادة نسبة المبيع».

............................................................................................................................


لا يوجد تعليق