سامي الحاج: تمييز عنصري بين معتقلي غوانتانامو

كتبهاAbirJaber ، في 15 نيسان 2009 الساعة: 10:33 ص

 
على هامش مهرجان الجزيرة
سامي الحاج: تمييز عنصري بين معتقلي غوانتانامو
   

2009-04-15
الدوحة – عبير جابر  
أن يتحدث المرء بعد خروجه من عتمة الزنزانة، يعني أن يقول الكثير، وصحيح أن رئيس قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان سامي الحاج تحدث كثيراً عما تعرض له خلال فترة اعتقاله في غوانتانامو، إلا أن الاستماع من جديد إلى كلامه خلال ندوة «الاعتقال وحقوق الإنسان» يفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة حول وضع حقوق الإنسان للمعتقلين في سجون العالم. ففي ندوة نظمت على هامش مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية الذي يجري في الدوحة حالياً، نظمت أمس ندوة شارك فيها الحاج والمدير العام لمؤسسة «موندو لاتينو» عمر أولازابال رودريغز، وقدمتها الإعلامية رُبى خليل بحضور حشد من المهتمين.
وأكد الحاج أن «على العالم أن يراجع أوراقه في مجال حقوق الإنسان ويجب أن يعودوا إلى اتفاقية جنيف التي تحث على احترام كرامة الإنسان». وتحدث عن التمييز العنصري الذي كان المعتقلون الأفارقة يتعرضون له في غوانتانامو مؤكداً وجود «انتهاكات سافرة لاتفاقيات جنيف وكانوا يعيروننا نحن المعتقلين ذوي البشرة السوداء بأوصاف العبيد، وكانت معاملتنا أشد انحطاطاً من إخواننا المعتقلين».
من جانبه لفت المدير العام لمؤسسة «موندو لاتينو» عمر أولازابال رودريغز، إلى أنهم يعملون في «مجال إنتاج الأفلام ‏القصيرة والوثائقية، منذ 24 عاما، وأنتجنا أكثر ‏من 600 فيلم وثائقي من بينها أفلام عدة حول المعتلقين الكوبيين الخمسة في السجون الأميركية، ومنها فيلم عنوانه «الحب الأكبر» يدور حول أمهات وزوجات المعتقلين». وأضاف «كما أنجزنا فيلماً بعنوان «مكان اسمه غوانتانامو» عرضته قناة الجزيرة وبعد عرضه بـ 10 أيام علمنا بكل سرور نبأ إطلاق أخينا سامي الحاج من المعتقل، وشعرنا بأعماقنا أننا قمنا بشيء صغير للمساهمة بإطلاق سراحه وهذا شرفنا جدا».
وشدد رودريغز على أن «كل كوبي يتألم عميقاً لأن غوانتانامو ما زالت محتلة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وكذلك لاستخدامها كمعتقلات وأماكن للتعذيب وهذا يشكل انتهاكاً للمواثيق الدولية وهو يحصل ضد إرادة الشعب الكوبي بأكمله».
وفي معرض رد على سؤال عن التنسيق بين الجهات العاملة في مجال حقوق الإنسان والإعلام وغيرها، قال الحاج إنه لا شك أن لمنظمات حقوق الإنسان دورا فعالا في فضح ما يجري في المعتقل، لكن لوسائل الإعلام دور مهم أيضاً في عكس حقيقة ما يجري في غوانتانامو، وكان لهم بعد الله الفضل في فضح الإدارة الأميركية السابقة وإيصال ما يجري في تلك السجون. وتوقف الحاج عند الدور الهام الذي تلعبه السينما والأفلام «فأول باب للتأثير في القلب هو العين، ومنها يحكم على الحدث لذا دور السينما مهم وفعال». وأعطى مثالاً «التأثير الذي تركته صور الطفل الشهيد محمد الدرة لدى شعوب العالم، إضافة لصور ما حدث مؤخراً في غزة». من جهته اعتبر رودريغز أنه «من المهم أن يجري التنسيق بين منظمات حقوق الإنسان وأن توحد جهودها في محاولة تعريف العالم ما لا يعرفه نتيجة جدار الصمت الذي تقيمه وسائل الإعلام الكبرى». وتوقف عند «نموذج ما يقدمه المنتجون فكل جهد يبذل وكل استنكار للوضع القائم من شأنه أن يشكل ضربة قاسية على أمل سقوط جدار الصمت الذي سينهار يوماً ما».
كما توقف الحاج عند زيارته إلى غزة وما شاهده من معاناة هناك، معتبراً أن ما سمعه عن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية جعله يخجل من الحديث عما تعرض له في غوانتانامو.

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=79352&issueNo=478&secId=16

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جريدة العرب القطرية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج