"اللوح الذكي" مبادرة فردية في القطيف تسعى للتوسع
كتبهاAbirJaber ، في 19 شباط 2006 الساعة: 07:23 ص
اللوح الذكي» مبادرة فردية في القطيف تسعى للتوسع
هدفها طرح الفرص الوظيفية لمحاربة بطالة الشباب
وهذه «الشمعة» جاءت بعد أن أدرك القطري كما يعلم الجميع «مستوى أزمة البطالة وحالة الضياع التي وصلت بالشباب في البحث عن الوظيفة». وهو مقتنع تماماً من «التوجه العام للدولة للقضاء على مشكلة البطالة، لكن نحن نأخذ المبادرة لنشارك في الأمر» يوضح القطري. ويهدف اللوح الذكي بالدرجة الأولى الى »خدمة العاطلين عن العمل فأي شخص لديه وظيفة شاغرة يعرضها على اللوح، ومن يسمع بأي فرصة عمل ينشرها هناك، خاصة أن الشباب لا يدركون الى أين يتجهون للحصول على عمل».
ومنطلق تفعيل ثقافة الناس وإحياء ثقافة المبادرة في المجتمع كله في الأمر يؤكد القطري أن «الجميع في البلدة أو المدينة أو أي مكان، كالمكتبة والبقالة والمخبز يشتركون في تبادل الأخبار من خلال جريدة محلية»، وكان الـ smart board فرصة للإبتعاد عن «الهرمية في التواصل مع الناس، فنحن نقلب الهرم لنحقق التواصل، فالناس يحلّون مشاكلهم بأنفسهم عبر التفاعل في ما بينهم» كما يشير القطري. ويلفت الى أن الفكرة مشتقة من «الثقافة الشعبية لتصل ال الناس كونها تتوجه لكل الناس، في أي مكان شعبي، بينما الناس لا تستغني عن البقالة والمخبز مثلاً». وهكذا بدأ تنفيذ الفكرة الإبداعية البسيطة التي تعتبر فكرة عملية في مساعدة الشباب للبحث عن وظيفة وتتمثل في تصميم لوح إعلاني smart board بسيط الشكل، يقوم الجميع من جيران وأصدقاء ومحبي الخير بوضع كل الإعلانات عن الوظائف على هذا اللوح، بحيث يتم تجديد وتحديث الإعلانات على طريقة word wall activities. ويرفد الناس بأخبارهم وإعلاناتهم هذا اللوح ليكون مجالاً رحباً لمن يريد التعرف على الفرص الوظيفية والأحداث التي تجري في المنطقة ومحيطها.
وحول وجود لوحات إعلانات في العديد من الأماكن العامة كالمدارس والجامعات والوزارات والأندية والجمعيات الخيرية وغيرها يوضح القطري «نعم قد تكون الفكرة مطبقة لكنها غير منظمة وغير مدروسة وعليه، نهيب بالجميع لطرحها والحديث عنها باعتبارها عملية ونافعة»، ويشير الى أن «لا يقصد الجميع الجمعيات الخيرية أو الجامعات أو الأندية أو حتى المساجد، لذا تعميم هذه الألواح في الأماكن العامة التي يقصدها الجميع كالمخبز والمكتبة والشارع يتيح فرصة الوصول إليها بسهولة من قبل عامة الناس». ويستعين القطري بحديث الرسول (ص) «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة»، متمنياً أن تتبنى أي جهة تنفيذ هذه الألواح وتوزيعها في المناطق لما فيها منفعة للشباب العاطل عن العمل بالدرجة الأولى. ويؤكد «طموحنا أن تنتشر الفكرة تدريجياً فيكون هناك لوح إعلاني smart board إلى جانب كل بقالة صغيرة وخباز وقرطاسية وخياط في جميع الأحياء، ونحن على يقين بان الفكرة سوف تتطور تدريجياً». توجه القطري الى العديد من الجمعيات وراسل عدداً منها لتبني الفكرة لكن لم يلق أي تجاوب بعد «مشكلتنا أننا في مجتمعاتنا نأخذ وقتاً طويلاً بين بزوغ الفكرة وتنفيذها، وهناك هوة بين الفكرة والتنفيذ»، بينما في دول العالم المتطورة الأفكار تتلاحق بسرعة، وأعطى مثالاً على ذلك «سؤال تم توجيهه الى زعيم شركة «سوني» للاكترونيات حول انزاله العديد من المنتجات الجديدة الى السوق بشكل متلاحق، حيث أجابهم بأنه لا ينتظر أن يستهلك المنتج لأنه إذا لم ينزل المنتج الجديد فغيره سينزله ولن ينتظرونني».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جريدة "الشرق الأوسط" | السمات:جريدة "الشرق الأوسط"
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























