بدل إطعامهم السمك لنعلمهم الصيد

كتبهاAbirJaber ، في 19 شباط 2006 الساعة: 07:29 ص

جسور الخير» تؤهل وتوظف ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام

على غرار «بدل إطعامهم السمك لنعلمهم الصيد»

الدمام: عبير جابر

تؤرق مشكلة البطالة الكثير من الشباب السعودي، خاصة أولئك المنتمين الى الفئات المهمشة في المجتمع ومنهم ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام. وتسعى بعض الجهات الى تأمين الدعم لهم، لكن هذا الدعم قد ينقطع لسبب ما فيقع هؤلاء من جديد فريسة للبطالة والحاجة. وكان «مشروع تأهيل وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام»، من المشاريع الرائدة التي تشرف عليها مؤسسة «جسور الخير»، تحت اشراف «مركز أمل جدة لتأهيل المعاقين» و«مركز تأهيل المعاقين بالدمام».

فقد قامت مؤسسة «جسور الخير» عبر فروعها بالسعودية، بتخصيص جزء من أنشطتها للعمل على المساعدة في توفير فرص وظيفية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، ولتحقيق هذه الأهداف تم التنسيق بين الجمعية برئاسة ماجد بن علي الماجد الخالدي، ورجال الأعمال للعمل على إيجاد هذه الفرص الوظيفية.

ويثني مدير المشروع عبد الله سالم باخشوين، في حديثه الى «الشرق الأوسط»، على «تجاوب معظم رجال الأعمال الذين تم الاتصال بهم للعمل على توفير البيئة المحيطة للمعوق، بحيث ان المعوق كان في السابق عبئاً على الآخرين، لكن بتوفيق من الله أصبح عضواً فعالاً قادراً على الاندماج في المجتمع والاعتماد على نفسه لتلبية احتياجاته الخاصة من خلال الفرص الوظيفية، التي تعمل جسور الخير على توفيرها لهم لخدمة أنفسهم ومدنهم ومجتمعهم».

لكن قبل الوصول الى هذه المرحلة يفترض أن ينهي هؤلاء الأيتام الدورات التدريبية والتعليمية في مجال الإدارة والسكرتارية واللغة الانجليزية، وهي دورات يتلقاها الأيتام في السعودية بدعم من رجال الأعمال تحت إشراف رابطة العالم الاسلامي «الهيئة العالمية للأيتام»، والتنسيق المسبق مع جمعيات الخدمات الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية (أقسام خدمة المعوقين) وعملها على توفير شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الأعمار فوق سن الثأمنة عشرة، وبمختلف المؤهلات التعليمية وتنوع الإعاقات الجسدية.

وهنا يأتي دور «جسور الخير»، حيث انها تعمل من خلال علاقاتها بأصحاب الشركات والمؤسسات والمصانع والمكاتب على توفير البيئة الملائمة للتكيّف مع نوعية الإعاقة كنوع الوظيفة ومدى مناسبتها للشخص المعوق بحيث انها لا تعيق إنتاجه وإبداعه الوظيفي، كما تحرص على تخصيص مكان لصعود المعوق ونزوله بكل سهولة ويسر. وأشار باخشوين أنه «تمّ توظيف نسبة كبيرة من الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى المناطق الرئيسية الثلاث الغربية والوسطى والشرقية»، لكن المؤسسة لا تملك أرقاماً عن أعداد الذين تم توظيفهم «لا توجد أعداد محددة، نظراً لتحويلهم مباشرة للمنشآت التجارية كل بما يتلاءم مع إعاقته ووضعه». ولفت باخشوين الى أن المستفيدين من هذا المشروع هم مناطق جدة، مكة، المدينة المنورة، الرياض، الدمام، الاحساء، القطيف، الخبر، سيهات، حفر الباطن، الخفجي، صفوى، رأس تنورة والجبيل. وحول انتشار المشروع في باقي أنحاء السعودية أشار الى أنه «في ظل الامكانات المتاحة يغطي المشروع هذه المناطق، لكن في ظل استمرار المشروع نطمح لأن يغطي إن شاء الله كافة مناطق بلدنا الغالي».

لا تعتبر حيازة الشهادات الجامعية العالية شرطاً للاستفادة من مشروع تأهيل وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، حيث يشير باخشوين الى أن المشروع «لا يشترط مؤهلا دراسيا لطالبي الوظائف، فالمشروع يستهدف جميع الفئات من ذوي التخصصات العلمية ممن هم فوق سن الثأمنة عشرة»، موضحاً أنه «هناك دائماً فرص وظيفية مختلفة لفئة الاشخاص الذين لا يحملون شهادات، وهي فرص تليق بالشخص وبإعاقته وبخبرته العلمية والعملية». وأكد مدير المشروع أن هذا لم يكن ليتمّ «لولا تجاوب رجال الأعمال المخلصين الذين تجاوبوا وبتفاعل تام مع المشروع وأهدافه الوطنية الخالصة، وكانت غالبية الشركات والمؤسسات والمصانع تطلب مهناً وتخصصات تقنية فنية وتكنولوجيا متطورة مثل فنون الحاسب الآلي والتصاميم وبرمجة الكومبيوتر وغيرها». ونوّه بهذا التجاوب الذي ينم عن «إحساس وشعور بالمسؤولية من رجال الاعمال تجاه وطنهم وبلدهم ودينهم للظهور بمستوى عالمي متقدم مثل الكثير من الدول المتقدمة في مجال رعاية هذه الفئات والاستفاده من المهارات والامكانات التي تتميز بها لمحاولة الظهور ومنافسة الاخرين».

وعن توفر الدعم المادي للمشروع قال باخشوين: «بلا شك نحتاج للدعم المادي، وذلك بهدف الارتقاء بخبرات الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، ولكي نستطيع مواكبة متطلبات السوق من خبرات مهنية يشترط توافرها في المتقدم للحصول على وظيفة».

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جريدة "الشرق الأوسط" | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “بدل إطعامهم السمك لنعلمهم الصيد”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ممكن رقم المؤسسه ؟؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر