أرفض قرار الجلد واعتبره إهانة تمس إنسانيتي
كتبهاAbirJaber ، في 22 نيسان 2006 الساعة: 00:30 ص
في اتصال من خارج المملكة صاحب مطعم «رنووش»
يعلن انه قرر مغادرة البلاد بعد صدور الحكم بجلده 90 جلدة
غادر نبيل آل رمضان صاحب مطعم «رنووش» السعودية، وقد اتخذ قراره قبل بتّ التمييز في الحكم الذي صدر في قضيته المرفوعة إلى محكمة التمييز في الرياض، إثر اتهامه «بالإخلال بالآداب والشرف» بسبب تشغيله فتاتين في مطعمه في العاشر من آب (أغسطس) من العام 2004، وبعد الحكم عليه بالجلد 90 جلدة منذ قرابة الأسبوعين.
وقد أشار نبيل في اتصال خاص معه أن سبب سفره «رفضي القرار بالجلد فأنا اعتبره إهانة تمس إنسانيتي وأنا أرفضها، خاصة أنني أنفي التهم بالإخلال بالشرف والأخلاق وفضلت السفر قبل صدور التمييز بالحكم لأني أتوقع الأسوأ».
وكان نبيل قد أكد قبل سفره أن «الفتيات عملن في المطعم منقبات وبشكل محتشم وضمن الضوابط الشرعية، وبالتالي لم يقم بأي مخالفة للنظام أو الشريعة الإسلامية».

ووفقاً إلى نظام العمل الجديد الذي أقره مجلس الوزراء في 27 أيلول (سبتمبر) الماضي في المادة الرابعة في باب «تشغيل النساء» يرِد أنه «يجب على صاحب العمل والعامل عند تطبيق أحكام هذا النظام الالتزام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية»، بينما لم ينص النظام على أنه يمنع عمل المرأة في المطعم إذ اقتصرت الممنوعات بالإشارة إلى أنه «مع مراعاة ما ورد في المادة الرابعة من هذا النظام تعمل المرأة في كل المجالات التي تتفق مع طبيعتها، ويحظر تشغيلها في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة، ويحدد الوزير بقرار منه المهن والأعمال التي تعد ضارة بالصحة أو من شأنها أن تعرض النساء لأخطار محددة مما يجب معه حظر عملهن فيها أو تقييده بشروط خاصة».
تجدر الإشارة إلى أن آل رمضان قام بتشغيل فتاتين في مطعمه في حي النمر في سيهات لمدة لم تتجاوز الأربع ساعات قبل أن يقفل المحل ويسجن صاحبه في حينه.
وقبل صدور التمييز كان آل رمضان يتوقع متشائماً أن يصدر الحكم خلال يومي السبت أو الأحد الماضيين، إذ تبلغ أن تمييز الحكم الصادر عليه يحتاج إلى 15 يوماً للبتّ فيه، لكن حتى الآن لم يتبلغ أهله في سيهات بنتيجة الحكم كما أفاد شقيقه محمد. وبغض النظر عن الحكم الذي سيصدر، أكد صاحب مطعم «رنووش» أنه «اتخذ قراره الذي سأعلنه في حينه فهم أخذوا قرارهم وأنا أخذت قراري»، وكان نبيل قد تريث بالإفصاح عن هذا القرار والذي كان السفر- الفرار من القصاص.
مردّ هذه النظرة السوداوية لدى آل رمضان ما آلت إليه قضية المطعم، فهو استغرب إثارة القضية مجدداً بعد مرور هذه الفترة الطويلة، «بعد تبليغي هاتفياً بوجود دعوى قضائية ضدي في قضية قيامي بتشغيل فتاتين في مطعمي هي دعوى الحق العام بتهمة الإخلال بالآداب والشرف مقامة في محكمة القطيف». كما طرح علامات استفهام حول سرعة البت في القضية، فقد كان موعد القضية كما تبلغ هاتفياً من المحكمة قد حدد في 25 آذار(مارس) إلا أنه لم يتمكن من السير بإجراءات تكليف محام للدفاع عنه، حيث قصد المحكمة للحصول على أوراق الدعوى كما نصحه المحامي الذي استشاره، لكن «فور حضوري إلى المحكمة في 22 آذار الماضي رفضوا إعطائي الأوراق وهي من حقي وعندما علم القاضي بوجودي طلب حضوري فوراًً وصدر الحكم بجلدي 90 جلدة بتهمة الإخلال بالآداب والشرف». وأشار صاحب المطعم إلى أن «الحكم في القضية صدر خلال ربع ساعة من الوقت ومن دون السماح لي بوجود محامي للدفاع عني».
سنة وثمانية أشهر على الحادث الذي انتهى في يومه وليلته بإقفال المطعم لثلاثة أيام وسجن صاحبه تلك الليلة من دون توجيه اتهام واضح له، باستثناء التوضيح الذي أعطي لصاحب المطعم بأن الإقفال تم لأن الموظفتين لم تحصلا على الشهادة الصحية.
واليوم، حكم على صاحب مطعم «رنووش» بالجلد 90 جلدة في مكان عام من بلدته سيهات على ثلاث دفعات بواقع 30 جلدة في كل مرة. لكنه طلب تمييز الحكم على الرغم من النصائح التي قدمت إليه بعدم الإستئناف كي لا يأتي الحكم مشدداً أكثر، «لكني رفعته وننتظر الرد من الرياض لأن المهلة انقضت».
وعن تنفيذ الحكم قال «أعتقد أنه بعد صدور صك الحكم سينفذ فوراً»، فهو اعتبر أن السرعة التي بتت القضية فيها «قد تستدعي سرعة في التنفيذ». وحول لجوئه إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان فضل آل رمضان «تأجيل التفكير باللجوء إلى الجمعية، لكن أعتقد أنني بعد أسبوع قد أحتاج للجوء إليهم»، قال ملمحاً إلى ما قراره «المبطن» المرجأ إعلانه إلى حين والذي كان السفر إلى الخارج.
يمضي آل رمضان أيامه بالبحث عن عمل وتسوية أموره في البلد التي قصدها، مؤكداً أنه لن يعود إلى بلاده على الأقل في المدى المنظور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : "كتابات أصلية" | السمات:"كتابات أصلية"
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 29th, 2006 at 29 أبريل 2006 12:25 ص
لا الومه بالهرب من بين براثن التخلف
فماذا فعل اهي جريمة؟ هل خدش الحياء العام ؟
الله يسهل دربه في اي مكان اخر