معدات المراسل الحربي

أغسطس 26th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة الجزيرة السعودية

35000 دولار قيمة معدات المراسل الحربي
قيمة التأمين على مراسلي الحرب تصل إلى مليون ونصف المليون ريال
يحمل المراسلون معهم أقنعة للوقاية من أسلحة الدمار الشامل 
 

إعداد: عبير جابر
الصحافيون الحربيون جنود سوبر ستار.. اقنعة واقية.. وقبعات قتالية.. ونظارات شمسية أسلحتهم على خط النار، بوليصة التأمين تتضاعف على حياة الاعلامي وفقا لشهرته خلال فترة عمله منذ بدء الحرب الأميركية على العراق. يطالعنا المراسلون والموفدون الإعلاميون بصورة مغايرة لما اعتدنا رؤيته: رؤوس مغطاة بالخوذات الفولاذية العسكرية. وجعب مضادة للرصاص وثياب عملية ومعدات خفيفة ضرورية لإيصال الرسائل الإخبارية من أرض المعركة، فعوضا عن المذيعة المتزينة بالماكياج والمرتدية أفخر الثياب باتت المراسلات أكثر حضورا من الناحية العملية على حساب الناحية الجمالية الشكلية. ومع ذلك يتعرض الإعلاميون لخطر الموت بسبب الأسلحة الثقيلة والمتطورة المستخدمة في الحرب. وقد سقط خلال غزو العراق الكثير من القتلى والجرحي في صفوف الصحافيين. وقد عرضت Columbia Journalism Review في تقرير لها أنه عند تغطية الحرب الاهلية الصينية بين العامين ( 1946 و1949) كان في جعبة المراسل سيمور توبنغ عشرة اغراض: آلة طباعة صغيرة من نوع «هرمس». معطف للوقاية من المطر. بطانية. كاميرا 35 ملم. مصباح كشاف آلي، سكين. عقار«السلفا» المضاد للأمراض البكتيرية حيث لم تكن المضادات الحيوية قد اكتشفت في حينها. حبوب لمنع الإسهال. جعبة مليئة بالعملة الفضية للامبراطورية الصينية. وقبعة صوفية يمكن تغطية الوجه بها ليلا للحماية من القوارض مثل الجرذان التي اشتهرت بها الصين.
معدات المراسل
وتستعرض كاتبة المقال ليز كوكس الفوارق بين معدات المراسل بين الأمس واليوم.فتشير إلى أن «المراسل سيمور توبنغ كان يكتب الرسائل السريعة للوكالة العالمية للأخبار عند تواجده في المدن». ويتبوأ توبنغ اليوم منصب أستاذ في قسم الدراسات العليا الصحافة العالمية في جامعة كولمبيا. وهو يشير إلى أنه كان يطبع تقاريره ويسلمها لأي مركز بريد صيني. قائلا: لم أكن أعلم حينها اذا كانت الرسائل تصل أم لا».
لم يكن هناك في تلك العدة التي يحملها الإعلاميون وسائل للحماية الذاتية من مخاطر الحرب الفعلية كالقنابل أو الرصاص أو غير ذلك. كما لم تكن هناك تلك التأمينات على الحياة التي يتمتع بها صحفيو اليوم. وكان مقتل أي مراسل حربي لوسيلة إعلامية مصدر فخر لها. لكن تطور المؤسسات الإعلامية وتحول العديد منها إلى مؤسسات استثمارية مع شركاء اقتصاديين دفعها إلى تجنب تعريض مراسليها لمخاطر الحروب والنزاعات المسلحة. خاصة أن ارتفاع قيمة بوالص التأمين التي تطالب بها شركات التأمين على حياة موظفي الشركات المساهمة المتداولة أسهمها في البورصات.
وتتضاعف قيمة بوليصة التأمين على حياة المراسل الحربي وفقا للشهرة الكبيرة التي يحصل عليها خلال سنوات عمله. والبوليصة تنص عليها القوانين لتأمين حياة الصحافي ضد أي مكروه يتعرض له خلال قيامه بعمله في المناطق الخطرة. لذا تتفاوض وسائل الاعلام قبل كل مهمة صحافية في مناطق الحروب مع شركات التأمين على القيمة المضافة على بوليصة التأمين وفقا لتقديرات شركات التأمين حسب المخاطرالتي يمكن أن يتعرض لها الصحافي هناك. وما حصل عند وفاة مراسل الجزيرة طارق أيوب جعل قيمة التأمين على حياة مراسلي الحرب ترتفع إلى ما يقارب المليون ونصف ريال سعودي للمراسل الأجنبي وأقل من ذلك للمراسل العربي. وهذا المبلغ تتقاضاه عائلة المراسل المتوفى أما في حال الإصابة فيتقاضى المراسل المصاب حوالي نصف مليون ريال. وقد رفضت شركة تأمين يتعامل معها تلفزيون «المستقبل» اللبناني التأمين علي حياة مراسلي التلفزيون الذين يغطون الحرب على العراق. وذلك لأن إدارتهم لم تجر لهم دورات أمان تدريبية. وقد علق مدير المحطة علي جابر في حديث لجريدة «السفير» أن الدورات التدريبية «مبالغة».
وقالت صحيفة «التايمز» اللندنية ان الشركات البريطانية الكبري للتأمين مثل «نورويتش يونيون» و«ليغال اندغلوستر» و«برادنشال» و«ستاندارد لايف» وغيرها من الشركات الصغرى مثل «سكوتيشبرو فيدنت» و«ماركس اند سبنسر» و«فايننشال سرفيس» و«سكوتيش اكيتابل» و«ليفربولفكتوريا» و«فريندز بروفيدنت» رفضت توقيع عقود تأمين على حياة الجنود ووسعت نطاق قرارها ليشمل مراسلي الحرب من مصورين وصحافيين من الذين عملوا على تغطية الحرب ضد العراق.
معدات الوقاية
حفاظا على حياتهم فقد تزود المراسلون الحربيون في


المزيد


بوش و«سقطاته» اللغوية

شباط 16th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة الجزيرة السعودية

بوش و«سقطاته» اللغوية في بريدك الإلكتروني

 

* عبير جابر:
قد تتلقى خلال الأيام أو الساعات المقبلة رسالة الكترونية من أحد الأميركيين المناهضين للحرب على العراق هذه الرسالة ليست لدعوتك للتوقيع على عريضة ضد الحرب ولا للتظاهر أو المشاركة في نشاط ضد الحرب الأميركية المزمعة، بل ببساطة هدفها السخرية من رئيس الولايات المتحدة الأميركية جورج بوش في ما يشبه الحرب المعنوية لإثارة الرأي العام. ففي وقت يتحكم فيه بوش بمصير العالم ويضع العراق محط أنظاره لشن الحرب في أي لحظة، تأتي هذه الرسائل محملة بمجموعة من الجمل المضحكة التي وردت في خطابات بوش في أوقات مختلفة ولمناسبات متنوعة والتي تعكس ارباكه في الكلام كما في الفعل.
«الجمهوريون يؤمنون بضرورة إقامة علاقة بين الأم وطفلها»، يقول بوش الذي يبدو أنه لا يدرك أن «الديموقراطيين» و«الاشتراكيين» أيضا يؤمنون بذلك كما كل الناس. أمور بديهية كثيرة يعبر عنها بوش بكثير من قلة الذكاء حتى لا يستعمل تعبيراً آخر، إذ يبدو آن «IQ» الخاص به لا يتجاوز النسبة التي تصنفه في خانة الأذكياء ومع ذلك فهو يحكم العالم!. وتدفعه حنكته السياسية المرافقة لهذا المستوى من الإقناع إلى تفسير قلة عدد الناخبين في الانتخابات العامة بالتأكيد على «أنني مؤمن بأن قلة عدد الناخبين تعني أن عدداً أقل من الناس ذهبوا إلى صناديق الاقتراع»، وفسر الماء بعد الجهد بالماء قول ينطبق على جورج بوش دون سواه.
وفي لقاء له مع سام دونالدسون في العام 1993 أصر بوش الذي كان آنذاك حاكم ولاية فقط على أخطائه بالقول «أنا أصر على كل ما قلته من تصريحات خاطئة»

المزيد