"الصائم الصغير" يقلد الكبار بين اللهو والجد

تشرين الأول 9th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

"الصائم الصغير" يقلد الكبار بين اللهو والجد

تحدّ أمام الأطفال يمارسونه لإثبات نضوجهم

 

القطيف: عبير جابر

عندما قررت أم محمد أن تحضر طعام الفطور لطفلها، صبيحة أول يوم من شهر رمضان المبارك في العام الماضي، فوجئت بأنه صائم. بعفوية قال الصغير أحمد "لا يمكن أن أتناول الطعام الذي اعددته لي فأنا مثلك صائم"، حاولت الوالدة أن تثني ابنها عن قراره خاصة أنه لم يتناول طعام السحور، وبالتالي لن يستطيع الصوم طيلة النهار، لكنه لم يستسلم. ويأتي صيام أحمد (ست سنوات) تقليداً لشقيقيه محمد وعبد الله اللذان يكبرانه قليلاً، "انا كبير كشقيقي ويمكنني الصوم مثلهما" يؤكد أحمد.

          تركته الأم لكنها كانت متيقنة من أن جسده الغض سيتعب، وكان ما فكرت به حيث أتاها الطفل فور سماعه آذان الظهر ليقول لها "أمي لقد حان وقت الإفطار وانا جائع جداً". ضحكت الأم في سرها، لكنها لم تتأخر في تصحيح معلومات طفلها بأن الإفطار يأتي عند المغرب وليس ظهراً, فبادرها بتلقائية طفولية "لكني صغير ويمكنني الصيام لنصف نهار فقط". وتكرر الأمر وكان الطفل يعتاد الأمر، وبدأت قدرته على التحمل تزداد غم صغر سنه الى أن استطاع إكمال يوم واحد من الصيام.

هذا العام يستعد أحمد للصيام ولكن بشكل جديّ أكثر، بعد ان كانت تجربته الماضية مثمرة، فهو يأخذ الأمر على محمل الجد خاصة أن أشقاءه "يصومون في سن مبكرة بتشجيع من الوالد" تقول أم محمد.

ترغيب وترهيب

حال يوسف (تسع سنوات) مختلفة قليلاً، فهو طفل كثير الحركة وعنيد، لذا لا ينصاع لنصائح والديه بمشاركتهم الصوم خلال الشهر الفضيل، "أحياناً يقول أنه صائم ليسكتنا، لكن أفاجأ بأن بعض الأطعمة تختفي من الثلاجة، فأراقبه لأجد أنه مفطر" تقول والدة يوسف.

وتعتمد الوالدة أسلوب الترغيب مع يوسف لكنه لا يجدي نفعاً في الاحوال العادية "إلا إذا كانت المكافأة كبيرة، لكنني صرت أخفف من هذا الأسلوب كي لا

المزيد


الحكم على صاحب مطعم سيهات بـ90 جلدة والفتاتان تصرفان شؤونهما بعيدا عن الإعلام

آذار 29th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

 

الحكم على صاحب مطعم سيهات بـ90 جلدة والفتاتان تصرفان شؤونهما بعيدا عن الإعلام

القضية تفتح الباب أمام العوائق التي تعترض عمل المرأة

سيهات: عبير جابر
حكم على نبيل آل رمضان بالجلد 90 جلدة بتهمة الإخلال بالآداب والشرف، كما ذكر لـ«الشرق الأوسط». وكان آل رمضان صاحب مطعم «رنووش» قد قام منذ قرابة السنة ونصف السنة بتشغيل فتاتين في مطعمه لمدة لم تتجاوز الأربع ساعات، وتفاجأ منذ 15 يوماً بتبليغه عبر الهاتف بوجوب حضوره إلى محكمة القطيف لأن هناك دعوى قضائية ضده، وعندما حضر إلى المحكمة لتسلم أوراق الدعوى والاستعلام عن إمكانية إحضار المحامي معه تبلّغ أن القاضي يريده وحده.

ويقول آل رمضان «صدر الحكم عليّ بتهمة الإخلال بالشرف والأخلاق بالرغم من أن الفتيات كن محتشمات ويعملن ضمن ضوابط شرعية ومنقبات».

وجاء الحكم على آل رمضان بالجلد 90 جلدة بواقع 30 جلدة على ثلاث دفعات في مكان عام في سيهات. وفور صدور الحكم رفض آل رمضان قبوله «رفضته مع أن الكاتب نصحني أن لا أرفعه للتمييز كي لا يأتي الحكم مشدداً أكثر، لكني رفعته وننتظر الرد من الرياض بعد 15 يوماً».

ولطالما شكلت حادثة إقفال مطعم «رنووش» للوجبات السريعة في سيهات محور حديث الكثيرين، فالمطعم أثار بتشغيله فتاتين الكثير من ردود الفعل والأخذ والرد.

وكانت «الشرق الأوسط» قد عرضت القضية وتبعاتها بتفاصيلها كاملة آنذاك. واليوم بعد مرور سنة ونصف السنة تقريباً على القضية عادت تفاصيل الحادثة إلى أذهان أهالي المنطقة بعد صدور هذا الحكم وانتشار الخبر من جديد بين الناس. حيث اعتبر البعض أن الحكم محق وصاحب المطعم يجب أن يعاقب على مخالفته التي ارتكبها، بينما اعتبر البعض القرار جائراً، ويبقى أن ننتظر تمييز الحكم لمعرفة النتيجة.

وسبق أن شهدت منطقة القطيف قصة مشابهة عندما تم إيقاف سيدة عن العمل في محل لبيع النظارات، على الرغم من عملها فقط مع السيدات من زبائن المحل.

الفتاتان اللتان خاضتا تجربة العمل في المطعم (جومانة وعمتها) تعرضتا للعديد من حملات المعارضة لفعلتهما وقد طالت بعض ردود الفعل أخلاقهما وعائلتهما، وهذا لم يمنعهما من إكمال طريقهما لكن في مجال آخر، خاصة أن الحملات المؤيدة كانت على المستوى نفسه. ولأنهما فضلتا الانصراف الى إكمال حياتهما الخاصة «بهدوء» لم تفلح محاولة الاتصال بهما لأن الموضوع أخذ

المزيد


عندما تكاد تلمس البحرين إلا قليلا

شباط 19th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

نزهة على جسر المحبة في عامه الـ 19

عندما تكاد تلمس البحرين إلا قليلا

الخبر: عبير جابر  

من على ارتفاع يقارب الخمسين مترا، حيث تجد نفسك محاصرا بالمياه من كل جانب وأنت في أعلى الجسر، يعتريك إحساس جميل. إنه الشعور بالسمو، بالسير فوق صفحة الماء، وإن كان ذلك في مطعم فوق جسر، لكنه مع ذلك جسر معلق يخترق البحر ليربط بين شاطئين أحدهما في المنطقة الشرقية للسعودية والآخر في البحرين. هذا الإحساس اختبره الكثيرون وما زال بإمكان الجميع التمتع به، سواء في الجانب السعودي لجسر الملك فهد أو في الجانب البحريني. كما أن البعض قد يكتفي بالمرور على الجسر ليحقق بذلك رغبة السير فوق الماء.واليوم ومع مرور 19 عاماً على انطلاق العمل على الجسر، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، يكون عدد الذين عبروا الجسر حتى الآن أكثر من 100 مليون شخص، فيما بلغ عدد المسافرين في العام الماضي 2004 وحده أكثر من 11 مليون مسافر. ويبلغ المعدل الوسطي للمسافرين يومياً حوالي 37 ألف مسافر من الجانبين، ووفقا للبيانات الرسمية فإن الجسر يشهد زيادة سنوية في معدل استخدامه من قبل المسافرين والشاحنات التجارية، فقد زادت نسبة المسافرين للنصف الأول من هذا العام لتصل إلى%20 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.ويشهد الجسر لجهة السعودية إزدحاماً لافتاً في فترة الإجازات والأعياد والمناسبات، فيفضل البعض عدم اجتياز الحدود لأن الوقت سيضيع بسبب الزحمة، وهنا يكون الخيار بالبقاء فوق الجسر والتمتع برحلة في مركب الجزيرة العائم. وهذا ما جرى مثلاً مع عائلة أشرف محمد (مصري الجنسية)، حيث لم تتمكن من تحضير معاملات السفر لقضاء إجازة عيد الفطر الأخيرة خارج المملكة، ومع ذلك كان عيدهم مميزاً هذا العام، فقد استغلت العائلة الطقس المعتدل لقضاء يوم على جسر الملك فهد. «فكرت بمكان مميز آخذ العائلة إليه فلم أجد أجمل من تمضية يوم جميل على جسر البحرين، فكأننا كنا في مركب وسط البحر نتمتع بالطقس الجميل، ونمضي نهاراً مميزا». ولم تكن عائلة أشرف الوحيدة التي لجأت الى هذا الخيار، فهناك التقى بالعديد من أصدقائه وزملائه في العمل. ففي أيام العيد كان ملاحظاً ارتفاع أعداد مرتادي الجسر ليس بهدف العبور للبحرين وإنما لمجرد التنزه على الجسر، وطبعاً لكل منهم أسبابه فمنهم من لم تسمح له الظروف باستخراج وثيقة الخروج والعودة، ومنهم من عاكسته الظروف المادية، ومنهم من رأى الجسر متنفساً له.تبدأ الرحلة من المنطقة الشرقية للمملكة، وتحديداً من العزيزية جنوب مدينة الخبر، حيث يجتاز العابرون الحواجز المقامة هناك بعد دفع رسوم المرور وقيمتها 20 ريالا للسيارة، مرورا بجزيرة ام النعسان التي تعتبر مأوى للحياة البرية، وتنتهي في منطقة الجسرة من الجانب البحريني غرب العاصمة المنامة.طول الجسر بين السع


المزيد


المنطقة الشرقية «كنز» أثري يستحق الاكتشاف

شباط 19th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

المنطقة الشرقية «كنز» أثري يستحق الاكتشاف

أسواق شعبية وقصور أثرية ومساجد قديمة

الدمام: عبير جابر

تزدان المنطقة الشرقية بأبهى حلة في الأعياد والمناسبات، خاصة أنها تستقبل الزوار من مختلف أنحاء السعودية. ولعل البعض لا يدري كم أن المنطقة الشرقية غنية بالأماكن التي تستحق الزيارة خلال إجازة عيد الفطر، وبالتالي يمكن تحويل المناسبة فرصة للتحول الى علماء آثار اكتشاف كنوز من تاريخ الوطن.

ومن أهم هذه المواقع «قلعة تاروت» التي بنيت بين عامي 1521 و1525، ولم يعرف حتى الآن من الذي بناها، إلا أن بعض باحثي الآثار يقول إن أهالي القطيف وتاروت بنوها لتحميهم من البرتغاليين، ويعزو البعض الآخر بناءها الى البرتغاليين لتحميهم من هجمات الأتراك. وكانت القلعة محاطة بسور عريض مشيد بخامات من المواد الأولية الطبيعية كالطين والجص والحجارة، وهو يشبه في تصميمه شكل جسم حيوان السرطان، ويتراوح سمك هذا السور من الأسفل الى الأعلى ما بين مترين ونصف المتر الى متر، أما ارتفاعه فيصل الى تسعة أمتار.

> سوق الخميس.. وآخر للسمك: ومن المعالم التراثية التي تشتهر بها منطقة القطيف «سوق الخميس»، الذي يعقد صباح كل خميس في المدينة. وهو سوق شعبي كبير يضم المحلات الثابتة وبسطات متنقلة أو باعة متجولين، وفيه يتم عرض المنتجات التي صنعت طوال الأسبوع كأدوات التراث الشعبي والمعروضات القديمة التراثية. وقد بدأ هذا السوق كتقليد شعبي وهو مستمر حتى يومنا هذا ويحظى بشعبية كبيرة، خاصة بين المزارعين وأصحاب الحرف اليدوية في القرى والمناطق المجاورة.

يعد «سوق السمك» الذي يقام أيضاً بالقطيف يومياً في المساء من أهم الأسواق وتجلب إليه الأسماك من مختلف الأصناف، وذلك نظراً لوجود ميناء كبير للصيد في القطيف. ويبدأ السوق عقب صلاة العشاء ويستمر حتى العاشرة أو العاشرة والنصف مساء.

أما قصر دارين أو الفيحاني ويسمى أيضاً قصر عبد الوهاب باشا فهو يشرف على ساحل دارين، ويرجع تاريخ بنائه الى عام 1884، وبناه محمد بن عبد الوهاب الفيحاني الذي وفد الى المنطقة قادماً من قطر واشتهر بتجارة اللؤلؤ، وكان يقوم بتصديره الى العديد من الدول آنذاك، وقد شيد القصر على أنقاض مستوطنات تعود الى فجر الإ


المزيد


المجلات النسائية وسيلة تسلية للرجال في صالونات الحلاقة

شباط 19th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

المجلات النسائية وسيلة تسلية للرجال في صالونات الحلاقة

يستهويهم «الوجه الحسن» قبل المضمون وبعضهم يراها «فتنة»

القطيف: عبير جابر 
 
يختار مجلة من المجلات النسائية الكثيرة المنتشرة على الطاولة، بعد أن جذبته صورة فنانة شهيرة على الغلاف، ويبدأ بتصفحها أثناء انتظار دوره في صالون الحلاقة. أنا من قراء الصحف اليومية، لكني أنتهز فرصة الانتظار عند الحلاق لأطلع على محتويات المجلات النسائية، خاصة أنها لا تتوفر لي إلا هنا.

يقول علي الزاير. فحلاق الزاير،28 سنة، كغيره من الحلاقين يهتم بتسلية زبائنه أثناء وجودهم في صالة الانتظار في الصالون، لذا يحرص على شراء المجلات، والنسائية منها تحديداً «لأنها تجذب الرجال بصورها ومواضيعها» على حد قول الحلاق المغربي عبد العزيز.

ولعل ما يدفع الزاير لقراءة هذا النوع من المجلات لا يتجاوز صفة «الحشرية» كما يؤكد، لكن الأمر يبدو مختلفاً بالنسبة لمحمد الحبيب، 38 سنة، الذي يعرف تماماً أن محتويات المجلات النسائية «تهم الرجل كما المرأة، لذا أحرص على قراءتها ليس فقط عند حلاقي بل في المنزل أيضاً».

ومن وجهة نظره أن هذه المجلات التي تصدر تحت مسمى «الصحافة النسائية» يجب أن تكون تسميتها أعم لتشمل كل العائلة فهذا ما يبدو من مضمونها. إذن يتمعن الحبيب بمضمون المجلات في صالون منزله كما في صالون الحلاقة، لذا لا يجد حرجاً من «الغرق» في قراءة المواضيع المطروحة أمام غيره من الزبائن «حتى ولو نظر البعض إليّ نظرة استهجان وتعجب».

ويستغرب أبو عبد الله، 55 سنة، أن تكون قراءة المجلات الموجهة للمرأة «أمراً مستغرباً، فإذا تابعتها بدقة تجد أن من يكتب المواضيع هم صحافيون من الجنسين وبالتالي لم يعد الأمر حكراً على المرأة وحدها في قراءة هذه المجلات، فهي تتوجه للعائلة ككل». لذا يحرص هذا الرجل على قراءة المجلات التي تشتر

المزيد


بدل إطعامهم السمك لنعلمهم الصيد

شباط 19th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

جسور الخير» تؤهل وتوظف ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام

على غرار «بدل إطعامهم السمك لنعلمهم الصيد»

الدمام: عبير جابر

تؤرق مشكلة البطالة الكثير من الشباب السعودي، خاصة أولئك المنتمين الى الفئات المهمشة في المجتمع ومنهم ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام. وتسعى بعض الجهات الى تأمين الدعم لهم، لكن هذا الدعم قد ينقطع لسبب ما فيقع هؤلاء من جديد فريسة للبطالة والحاجة. وكان «مشروع تأهيل وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام»، من المشاريع الرائدة التي تشرف عليها مؤسسة «جسور الخير»، تحت اشراف «مركز أمل جدة لتأهيل المعاقين» و«مركز تأهيل المعاقين بالدمام».

فقد قامت مؤسسة «جسور الخير» عبر فروعها بالسعودية، بتخصيص جزء من أنشطتها للعمل على المساعدة في توفير فرص وظيفية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، ولتحقيق هذه الأهداف تم التنسيق بين الجمعية برئاسة ماجد بن علي الماجد الخالدي، ورجال الأعمال للعمل على إيجاد هذه الفرص الوظيفية.

ويثني مدير المشروع عبد الله سالم باخشوين، في حديثه الى «الشرق الأوسط»، على «تجاوب معظم رجال الأعمال الذين تم الاتصال بهم للعمل على توفير البيئة المحيطة للمعوق، بحيث ان المعوق كان في السابق عبئاً على الآخرين، لكن بتوفيق من الله أصبح عضواً فعالاً قادراً على الاندماج في المجتمع والاعتماد على نفسه لتلبية احتياجاته الخاصة من خلال الفرص الوظيفية، التي تعمل جسور الخير على توفيرها لهم لخدمة أنفسهم ومدنهم ومجتمعهم».

لكن قبل الوصول الى هذه المرحلة يفترض أن ينهي هؤلاء الأيتام الدورات التدريبية والتعليمية في مجال الإدارة والسكرتارية واللغة الانجليزية، وهي دورات يتلقاها الأيتام في السعودية بدعم من رجال الأعمال تحت إشراف رابطة العالم الاسلامي «الهيئة العالمية للأيتام»، والتنسيق المسبق مع جمعيات الخدمات الاجتماعية التابعة لوزارة ال


المزيد


"اللوح الذكي" مبادرة فردية في القطيف تسعى للتوسع

شباط 19th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

اللوح الذكي» مبادرة فردية في القطيف تسعى للتوسع

هدفها طرح الفرص الوظيفية لمحاربة بطالة الشباب

القطيف: عبير جابر
عند أول طريق فرعي في «شارع المطاعم» في القطيف، والذي يحمل رسمياً اسم شارع الملك عبد العزيز، هناك عند الدخول الى هذا المفترق يصادف العابرون من أمام «قرطاسية القلم» لوحة اعلانات تتوسط الرصيف. لا يمر شخص من دون أن تستوقفه اللوحة بحجمها الكبير واحتلالها جزءا كبيراً من الرصيف، وكثرة الإعلانات المنشورة عليها. هي ليست مجرد لوحة إعلانات عادية، فهي على الرغم من بساطة الشكل تدخل ضمن تصنيف اللوح الذكي(smart board) كما يوضح منصور القطري الأستاذ في معهد الادارة في الدمام. فالقطري صاحب فكرة وضع هذا اللوح أمام الناس في الشارع انطلق من قول إدوارد دي بونو أن: «الإبداع يبدأ من تصميم غطاء معجون الأسنان بطريقة مختلفة إلى أعظم المخترعات»، ومن وجهة نظره «علينا أن لا نلعن الظلام دائماً، بل نشعل شمعة».

وهذه «الشمعة» جاءت بعد أن أدرك القطري كما يعلم الجميع «مستوى أزمة البطالة وحالة الضياع التي وصلت بالشباب في البحث عن الوظيفة». وهو مقتنع تماماً من «التوجه العام للدولة للقضاء على مشكلة البطالة، لكن نحن نأخذ المبادرة لنشارك في الأمر» يوضح القطري. ويهدف اللوح الذكي بالدرجة الأولى الى »خدمة العاطلين عن العمل فأي شخص لديه وظيفة شاغرة يعرضها على اللوح، ومن يسمع بأي فرصة عمل ينشرها هناك، خاصة أن الشباب لا يدركون الى أين يتجهون للحصول على عمل».

وم

المزيد


بعد تكرر سيناريو اندساس الإرهابيين في الأحياء السكنية

شباط 16th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

خوف من الجيران الجدد والغرباء.. وابتعاد عن الأماكن المهجورة المجهولة

بعد تكرر سيناريو اندساس الإرهابيين في الأحياء السكنية

الدمام: عبير جابر

«أشعر بالريبة كلما نظرت إلى ذلك المنزل المغلق الواقع قبالة منزلي» يقول محمد. م، بكثير من القلق، ويزداد إحساسه بالخوف عندما يسأله طفله الذي لم يتجاوز السبعة اعوام عمن يسكن ذلك المنزل «ولماذا لا يخرج منه أحد؟». قلق أحمد قد يكون طبيعياً إذا ما قورن بالأحداث التي حصلت أخيرا في مدينته الدمام، حيث اكتشف الناس فجأة وجود مجموعة ارهابية تتخذ من أحد المنازل المستأجرة وكراً لها. صحيح أن المنزل الذي يتحدث عنه مغلق منذ فترة طويلة ولم يذكر أحد الجيران أنه قد تم استئجاره، لكن هذا لا يخفف حدة القلق من احتمال تكرار أحداث المباركية في حيّه.

فمنذ بدء مسلسل الأحداث الارهابية في المملكة، يتفاجأ سكان حيّ ما بأن منزلاً مغلقاً او استراحة أو غيرها كانت أوكاراً للإرهابيين يستخدمونها للتحضير للعمليات الإجرامية التي يقومون بها. لذا بات الناس يعيشون هاجس الخوف والريبة من أي منزل مهجور أو مغلق وحتى من أي شخص غريب، حتى ان بعضهم يفكر في تغيير مكان سكنه، كحال وليد «أفكر بالسكن في أحد المجمعات السكنية، فعلى الرغم من أنها قد تكون مستهدفة في بعض الأحيان إلا أنها محاطة بالحراسة وسكانها معروفون».

وعند الاستفسار من عبير هـ. عن سبب قلقها من أي حركة تسمعها خارج شقتها تؤكد ان «الشقة قبالة شقتي خالية منذ فترة وصاحب المبنى يقول انها قد تؤجر قريباً لذا أخشى من المستأجرين الجدد». ولم يسبق لهذه السيدة أن خافت من أحد سكان العمارة من قبل «كل السكان معروفون ولم يسكن أي شخص غريب يثير الريبة، لكن ما يحدث أخيرا بات يقلقني خاصة أن لدي أطفالا أخشى عليهم».

لكن هذا الهاجس من المنازل المغلقة والغرباء قد يتحول الى حالة مرضية إذا لم يثق الناس ببعضهم البعض. وقد يكون القلق مبرراً، وهذه الظاهرة يفسرها استشاري الصحة النفسية في مستشفى الأمل للصحة النفسية باالدمام الدكتور محمود رشاد، بأن «إحساس الناس بالخوف طبيعي في ظل الظروف الراهنة. فأي شيء يمثل غموضاً يزيد من مستوى القلق عند الانسان الطبيعي. فالمنازل المغلقة يمثل غموضاً للناس وأي مكان مغلق يثير الشبهة، ونتيجة ما يحدث من عمليات ارهابية نتوقع

المزيد


«بيبي سيتر» وظيفة مستجدة للسعوديات حلت مشاكل الأم العاملة

شباط 16th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

«بيبي سيتر» وظيفة مستجدة للسعوديات حلت مشاكل الأم العاملة

تمارسها ربات المنازل والخريجات العاطلات عن العمل

القطيف: عبير جابر

ارتاحت وداد السليمان من هَم كان ينغصها، فهي كموظفة بأحد المستشفيات تظل مشغولة على ابنها محمد الذي لا يزال في عامه الثالث، لساعات عملها الطويلة، لكن الوضع انقلب إلى راحة نفسية عندما اقترحت عليها جارتها فاطمة بالحل في احتضان طفلها فترة انشغالها بالعمل، خاصة أنها عروس ولم تنجب وجديدة في المنطقة بسبب انتقال زوجها لها، كما أنها عاطلة عن العمل رغم أنها جامعية، ولهذا ستنشغل به فترة بقاء زوجها في العمل، وهكذا تحولت من ربة منزل إلى حاضنة أطفال أو «بيبي سيتر».

هذا الحل ناسب الأم كثيرا، وزاد من طمأنينتها أن فاطمة شابة سعودية خلوقة ومتعلمة ولديها ثقافة واسعة، ومع أن فاطمة رفضت في البدء ان تتقاضى أجراً عن عملها كجليسة أطفال، إلا أن الوالدة أصرت على أن تقدم لها بدلاً مادياً، كان في بدايته هدية ولاحقاً أصبح الاتفاق بـ 1000 ريال تتقاضاها شهريا.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل بدأت الجارات العاملات يتشجعن للطلب من الـ «بيبي سيتر» فاطمة، احتضان أولادهن مقابل أجرة شهرية، ولأن زوجها لم يكن لديه أي مانع من قيامها بهذا العمل، خاصة أنها أصبحت تجني ما يقارب 6000 ريال شهريا، كان الأمر مشجعا لها، وفي أوقات أخرى كانت تجالس أطفالاً آخرين في المبنى نفسه أثناء وجود الأهل خارج المنزل في مناسبات معينة كالأعراس.

ومضت أشهر قليلة حملت فاطمة بطفلها الأول، وهنا كان لا بد من وجود مساعدة لها في عملها المنزلي، وكما تقول: «بدلا من أن أستعين بخادمة أجنبية فضلت عرض الأمر على صديقة لي لا تعمل، فاتفقنا على أن تعاونني في منزلي وتنوب عني عندما يطلب مني مجالسة أي طفل في منزله»، وبعد إنجابها لطفلها الأول شعرت أن الوقت أصبح أقل أمامها وتقول: «شعوري بالمسؤولية تجاه طفلي جعلني اقلل عدد الأطفال لدي»، وهكذا حوّلت بعض الأطفال إلى حضانة صديقتها·وأسماء م، إحدى المدرسات اللواتي تركن التعليم لظروف خاصة بدأت بالتعاون مع زميلة لها ل

المزيد


«سان فالنتان» قرية فرنسية تحتفل بعيد الحب على طريقتها

شباط 16th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

كلمات عشق وقلوب حمراء تزين حديقة المحبين

«سان فالنتان» قرية فرنسية تحتفل بعيد الحب على طريقتها

فرنسا: عبير جابر
هل فكرت يوماً في قضاء إجازة عيد الحب في قرية تتزين منذ 42 سنة لتستقبل المحبين في عيد العشاق؟ قد تكون من الأشخاص المنهمكين طوال الوقت في العمل وهموم الحياة اليومية، لكن بوسعك أن تمنح عواطفك فسحة جميلة غارقة باللون الأحمر تمضيها مع شريك حياتك، وهذه الفرصة تمنحها لك قرية «سان فالنتان» في فرنسا، فهي قرية تذكرك في كل لحظة بالحب، وما عليك إلا أن تفتح عينيك لتحلم أحلام اليقظة الوردية، في رحلتك إلى هذه البقعة الهادئة من الكون، ولا تنسى أن تحزم حقائبك مع كل ما ستحتاجه في رحلة الحب هذه. ففي قلب فرنسا ووسط الحقول في قلب منطقة شامباين بريشون تقع قرية صغيرة اسمها سان فالنتان، ليست من نسج الخيال والأحلام أو من قصص الغرام، إنها قرية حقيقية من قرى الأندر تنبض بالحب، والقرية الوحيدة التي تحمل هذا الاسم في فرنسا، ويبلغ عدد سكانها 285 شخصا، وهي قرية كما يصفها قاطنوها: واثقة من سحرها، أكيدة من مستقبلها الذي تحضره على نار هادئة من دفء القلوب، فموقعها مثالي في محافظة الأندر على بعد عشرة كيلومترات من إيسودين وخمسة وعشرين كيلومترا من شاتورو، ومائتين وستين كيلومترا من باريس، يجعل الوصول إليها سهلاً عبر عدة طرقات. أول إشارة إلى وجود هذه القرية عبر التاريخ تعود إلى عام 1190 حيث ذكر «بالقرب من سان فالنتان»، وفي عام 1332 وردت تسمية «رعية سان فالنتان». أما لماذا وضعت هذه الرعية تحت رعاية سان فالنتان، فهذا ما يبدو غامضا وأسبابه مجهولة وتختلف حوله الروايات. فهناك خمس قطع أرض إقطاعية توجد على أرض سان فالنتان، وتطورت البلدة وكبرت مقارنة بطول الحفر المرئية منذ عام 1838، ولا يوجد أي أثر لقصر كان في القرية، لكن في عام 1392، حصنت البلدة بأسوار وخنادق، قد تكون هذه الحفر من بقاياها، وقد تكون آثار مدفونة هنا أو هناك تدلّ على تاريخ القرية لكن ما يهمنا هو التقليد السنوي المتبع في القرية في 14 فبراير(شباط) من كل عام.

اليوم تبدو سان فالنتان عبارة عن قرية صغيرة تجمع المحبين من أنحاء العالم، ولها شقيقات توأم أولاها في النمسا وتدعى سانكت فالنتان، والثانية في اليابان وتدعى ساكوتو شو، والثالثة في كيبيك وتدعى أيضا سان فالنتان. كل ما في القرية يذكر بالحب، انطلاقاً من بيت سان فالنتان وحديقة المحبين مرورا بمركز البريد والكنيسة والمتاجر والأكشاك وصولا إلى الشيكولاته الخاصة بالبلدة والمناسبة، وكل ما في البلدة يزدان بالقلوب الحمراء والأزهار الملونة سنوياً لاستقبال المحبين ليتذكروا محطات لا تنسى من رحلة إلى بلدة العشق. بدأت القرية تحيي تقاليد الاحتفال بعيد العش

المزيد


الشاعرة السعودية هيلدا إسماعيل: ماذا أفعل إن كانت لغتنا ذكورية؟

شباط 15th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

الشاعرة السعودية هيلدا إسماعيل: ماذا أفعل إن كانت لغتنا ذكورية؟

بعد صدور ترجمة إنجليزية لديوانها «أي.. قونات»

الدمام: عبير جابر
تقول الشاعرة السعودية هيلدا اسماعيل عندما تكتب سيرتها الذاتية «مرة أخرى ينتصف الليل.. وأنا مازلت أفكر كيف سأضطر للكتابة عني.. ماذا سأكتب في سيرة مسافتها قليلة.. خائفة من أن يجعلني هذا أصْغر في عينيَّ.. لأن ثيابي لا تكلِّفُني الكثير.. بينما يُكلّفني أكثر البحث عن أجنحة على شَاكلتي..».

هيلدا اسماعيل شاعرة سعودية شابة، غادرت المملكة أخيرا تاركة عملها في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة متجهة الى لندن،علّ ضباب المدينة يغطي شيئاً من الألم الذي تقول «انني لا أَتَقاسَمَهُ.. إلاَّ معَ نَفْسي… يَجْعَلُني وَحيدَة». وتضيف: «لا تخلو كتاباتي من الألم لأنني نسيتُ كيف يفرحُ الآخرون..أرتاحُ كثيرًا لهذا النوع من الكتابة، فهو يذكرني بأنني إنسانة».

شهدت هيلدا اسماعيل أخيرا ولادة ثانية لديوانها الثاني «أي.. قونات»، بعد أن صدر بترجمة انجليزية عن دار نشر «Stacey» للمترجمة سعاد نجيب، وبه حققت خطوة باتجاه لم يكن وارداً بالنسبة لها. وسبق لهذه الشابة أن أصدرت باكورة أعمالها «ميلاد بين قوسين» متوجة مرحلة أولى من الكتابة، كانت قد بدأتها على شبكة الإنترنت. «حين بدأتُ الكتابة بدأتها بـ(ميلاد) هذا الاسم الافتراضي الذي اخترتهُ على ساحة (الإنترنت) التي كانت شاهداً على مخاضي على أرض واقعٍ يولد أطفالها بأسماء لم يختاروها.غرقتْ ف


المزيد


الدوخلة

كانون الثاني 13th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

سنابس تعيد إحياء العادة القديمة بمهرجان تراثي في العيد

الدوخلة قربان لعودة الحجاج إلى ديارهم وأهلهم سالمين

 

القطيف: عبير جابر

تتذكر أم عبد الله بكثير من الحين والشوق الإحتفال المسمى الدوخلة الذي يوافق اليوم الأول لعيد الأضحى، فهذا العيد مناسبة عزيزة على قلوب المسلمين في أنحاء العالم، لها وقع مميز في منطقة القطيف كما في العديد من دول الخليج العربي كالبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان. حيث كانت تقام في الماضي إحتفالية طفولية عفوية كنا نتباهى بزراعة الدوخلة في مطلع شهر ذي الحجة لتكون جاهزة يوم عيد الحج، وهي التسمية الأحب إلى الناس لعيد الأضحى المبارك، وتكمل أم عبد الله حيث يتسابق الأطفال إلى البحر لرميها مع ترديد أهازيج الدوخلة التي كنا نحفظها عن ظهر قلب. وتنشد أم عبد الله بما تذكره من لحن الأهزوجة دوخلتي حجي بي، على مُجي (مجيء) حبيبي، حبيبي غايب مكة، مكة يالمعمورة فيها السلاسل والذهب والنورة. ولا تعرف هذه السيدة القطيفية سبب إنحسار هذه العادة، لكنها تبدي سرورها لإعادة إحيائها في أنحاء من القطيف.

فقد أعادت صورة الأطفال وهم يركضون نحو البحر لرمي الدواخل تكرر عصر يوم العيد هذا العام، حيث شهدت منطقة سنابس في القطيف، إعادة إحياء للدوخلة، في محاولة لتعريف الأجيال الجديدة عليها وحفظها للأجيال القادمة كموروث شعبي مهم. حيث يعترف الكثير من أبناء الجيل الجديد بأنهم لم يسمعوا عن الدوخلة ولا يعرفون ماهيتها. فتوضح زينة أنها المرة الأولى التي تسمع عن هذا الطقس الشعبي المتوارث لكنني فرحت بالتعرف على هذا التقليد الشعبي، وزرعت دوخلة لأخي ليرميها في البحر يوم العيد، وتكمل متحسرة على الأيام التي مرت دون أن نتمتع بممارسة هذه الطقوس بسبب الكثير من العوامل وأهمها مغادرتي للمنطقة لفترة طويلة أثناء وجود والدي في عمل بالخارج. لكن وداد المبارك عندما سمعت بالدوخلة سارعت إلى والدتها التي فسرت لها تفاصيل هذه العادة الخليجية التي اندثرت في بعض البلدان وما زالت تصارع للبقاء في أماكن أخرى فاجأتني أمي بأنها تعرف الدوخلة ولمتها لأنها لم تعرفنا على تراثنا، لكنني وجدت في المهرجان المقام فرصة ملائمة لذلك.

فقد نشطت لجنة خاصة في منتدى سنابس الثقافي منذ شهر ونصف تقريباً، لتنظيم مهرجان الدوخلة 1426 في عيد الأضحى المبارك وهو مهرجان تراثي للأطفال يهدف إلى تعريف هم بالتقليد التراثي المعروف بالدوخلة وجميع الجوانب المتعلقة بها كمادة تراثية يجب المحافظة عليها وتوريثها للأجيال القادمة. يوضح الأستاذ حسن طلاق رئيس اللجنة المنظمة والمشرف على المنتدى أن المهرجان الإحتفال دعي إليه أطفال محافظة القطيف ككل حيث أن أهالي الخليج كلهم يعرفون هذه المناسبة، وشارك فيه حوالي 300 طفل من مختلف أنحاء المنطقة، إلى جانب العديد من الكبار الذين أتوا لإستعادة ذكريات الماضي.

ويوضح طلاق أنه في السنوات الماضية التجمع كان يتم بشكل عشوائي على البحر كما حصل في العام الماضي حيث يقصد الناس البحر بعد الغذاء ويقومون برمي الدواخل لكن بشكل فردي. ولأن الدوخلة كانت تقام على نطاق ضيق ومحدود من قبل بعض الأفراد لاحظنا ذلك ورأينا اهتمام الناس بهذه العادة وقررنا تشجيعهم. كما لقينا منهم التشجيع عندما علموا أن المناسبة ستكون بشكل منظم وبمشاركة واسعة يؤكد طلاق. وقامت اللجنة المنظمة بجمع المعلومات عن الدوخلة وأهازيجها من المعاصرين لهذه العادة فالناس تحفظ الموروث وخاصة كبار السن ومنهم عرفنا الأهازيج والتفاصيل المختلفة، وصحيح أن الناس نسيتها لفترة لكن هناك من ما يزال يحفظها.

وهكذا شهد كورنيش سنابس احتفالية جميلة شارك الأطفال فيها بصنع دواخلهم وحملوها إلى الشاطئ، حيث لم يقتصر المهرجان على رمي الدواخل بل تضمن فعاليات منوعة منها الفقرات التراثية والعروض الفنية التراثية بمشاركة عدد من الفنانين. كما عرضت أهازيج خاصة متعلقة بالدوخلة بالمناسبة من أداء نخبة من الأطفال، كما أقيم على هامش المهرجان مرسم الطفل من وحي المناسبة.

ولكن ما هي الدوخلة؟ وما خلفية هذه الطقوس؟

الدوخلة في لهجة أهل القطيف تعني السلة أو القفة وهي وعاء من الخوص يستخدمه المزارع ليأكل منه التمر، في مزرعته أو بستانه، حيث يعلقه على جدار الكوخ بواسطة عصا. وتستخدم هذه الدوخلة للزراعة أو أي وعاء آخر كعلبة فارغة من علب الطعام المحفوظ أو سلال الخوص الصغيرة لكن يراعى أن تكون في حجم يستطيع الطفل أن يحملها معه.

يستذكر أهل القطيف أن وقت عمل الدوخلة يكون مع انطلاق الحجاج لقضاء مناسك الحج أي في شهر شوال حيث كانت معظم القوافل تنطلق براً وتحتاج لوقت طويل للوصول إلى مكة. فكانت النسوة يصنعن الدوخلة لأطفالهن ليستذكروا بها الحاج الغائب حيث كان الطفل يردد أهزوجة حبيبي غايب مكة عند ريّها، فيرتبط بعلاقة جميلة مع هذه النبتة. ويردد الأطفال  الأناشيد عند سقيهم لها  ومنها :

دوخلتي حجي به ***حجي به حجي به

إلى مكة إغدي به ***المعمورة المعمورة

فيها السلاسل والذهب والنورة ***والنورة والنورة

إشربي من عـين خايس*** خايس خايس

اشربي من الطوايس*** الطوايس الطوايس

طوايس بيت الباشا ***الباشا الباشا

يا منفر الحشاشا*** الحشاشا والحـشاشا

يا سـلوقة العيد*** العيد العيد

اتودي بي إبعيد ***ابعيد ابعيد

إتلبسه اثياب المحرمة ***واعقـال إجـديـد إجـديـد إجـديـد

 

وكانت تتم زراعة حبوب الشعير أو الحبة حمرة، أو أي من الحبوب في الدوخلة التي تملأ بالطين والسماد من روث البقر أو الغنم، لكي تنمو بسرعة وتسقى يومياً لتواصل نموها حتى يوم العيد. وهناك من يصنعها من سعف النخيل التي تباع في سوق الخميس بالقطيف.

وتشكل رعاية الطفل بنفسه لدوخلته جزء مهم من هذه العادة، إذ انه سيحرص كل الحرص على ريها وتعليقها في مكان معرض

المزيد


متحف القطيف الحضاري

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

 ملايين قطعة أثرية في متحف القطيف الحضاري تتعرض للتلف من دون أي تحرك

قفل أبوابه بعد مرور 8 سنوات على إنشائه بمبادرة فردية

القطيف: عبير جابر
 
يقفل «متحف القطيف الحضاري» أبوابه خلال الأيام القليلة المقبلة نتيجة تعرض سقفه للانهيار، وتلف مقتنيات ثمينة ونادرة من محتوياته، ولعدم توفر مكان مناسب لإعادة افتتاح المتحف من جديد. وقال حسين علي العوامي، مؤسس المتحف وصاحبه، لـ«الشرق الأوسط» إنه سيضطر، بعد قرابة ثمانية أعوام على افتتاح المتحف، لغلقه ونقل المعروضات بعضها الى منزله والبعض الآخر إلى مستودع أحد أصدقائه. مع العلم بأن حجم المعروضات يتراوح بين 5 و6 ملايين قطعة من مختلف الاحجام.

في المنزل المستأجر الذي يشغله المتحف تسبب انهيار أجزاء من السقف في غرفتين بإتلاف مجموعة كبيرة من المقتنيات والتحف والتجهيزات، وهذا ما يأسف عليه العوامي وهو يتحسر على التحف «التي لا يمكن تعويضها ولا تقدر بثمن، فلا يمكن مثلاً إيجاد مثيل لبيضة النعام الزجاجية الرقيقة التي أصبحت أشلاء، أو الجرة الأثرية، أو مروحة تعمل على الكيروسين كالتي تحطمت». هذا بالإضافة الى مجموعة كبيرة من الهواتف القديمة التي تسبب الانهيار بتكسرها وتلف بعضها. الدخول الى «متحف القطيف الحضاري» يشبه الولوج في صفحات كتاب تاريخ قديم، تراكمت على دفتيه ذرات كثيفة من الغبار. قد يظن العابر في الشارع أن عبارة «متحف» التي خُطّت على جدران المنزل مجرد مزحة لأن المبنى لا يشبه المتاحف في شيء، وهو مجرد بناء سكني قديم لا يختلف أبداً عن الأبنية المجاورة له، وما ان يلج الزائر حتى يكتشف أنه أمام ثروة مدفونة تحت الغبار.

يرافقنا صاحب المتحف حسين العوامي في رحلة ممتعة لا تنتهي بزيارة واحدة، ولا يكفيها مرور عابر لإلقاء نظرة هنا وهناك. ويستوقفنا عند الغرفة التي تعرض سقفها منذ شهر تقريباً للانهيار. ويشرح بحضور مدير أعماله وصديقه سعيد التقي آل طلاق أن «الانهيار تسبب بخسائر كثيرة ولا يمكن تعويضها». ويرجح أن الرطوبة التي تملأ المكان هي التي أدت للانهيار الى جانب تآكل القضبان الحديدية المستخدمة في الأسقف قديماً. أما الغرفة الثانية التي انهار سقفها فقد تضررت فيها مجموعة كبيرة من الهواتف التي يعود تاريخها الى بداية وجود الهاتف في المنطقة. وهي تضم مجموعة كبيرة من الأجهزة الإذاعية والميكروفونات. ولأن المنزل غير قابل للترميم، وغير صالح أساساً ليكون متحفاً، لذا قرر العوامي تركه. فالمكان غير مجهز ليكون متحفاً بالمعنى الفعلي للكلمة، اذ أنه يقتصرعلى كونه مبادرة فردية لشخص محب للتاريخ والتراث قام، وما يزال، بجمع مئات الآلاف من القطع النادرة والأثرية من أماكن ومصادر مختلفة ليكون بها نواة متحف حضاري.

واستأجر العوامي هذا المنزل وحوّله الى متحف، فقسّمه على طريقته ووزع محتوياته وفق ما أراد، فمنها ما هو تراث عائلي خاص به وبعائلة العوامي والعائلات المقربة وعائلات القطيف، ومنها ما هو أثري، وتراث القطيف والمنطقة الشرقية خاصة ومن تاريخ المملكة والدول العربية أيضاً، ومنها ما هو شاهد على التطور التقني، ومنها ما هو توثيقي بالكلمة والصورة. المعروضات تنتشر على الأرض من مدخل المتحف، هنا مدفع أثري من مدافع العهود البائدة يظن العوامي أنه ربما يعود للجيوش البرتغالية، وهناك ميزان آلي ضخم بطول يقارب المترين، والى جانبه ارتفعت دراجة هوائية هي الأولى التي مخرت عباب الأزقة القطيفية في الأيام الغابرة والتي أتت في وقت لم يعرف فيه أطفال المنطقة إلا امتطاء عصي النخل للعب وملاحقة بعضهم البعض. وعلى الحائط المقابل سجادة بعمر 200 عام تقريبا. ومن هناك يحار المرء الى أين تتجه عيناه ومن أين يبدأ. يقودنا العوامي الى الغرفة الأولى حيث رصت المعروضات على الأرفف وفقاً

المزيد


«متحف المشاهير» يحيل متاحف الشمع إلى التقاعد

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

«متحف المشاهير» يحيل متاحف الشمع إلى التقاعد

حيث يلتقي جورج بوش وصدام والمفكرون

جعيتا: عبير جابر
بابتسامة لافتة تستقبلك المرشدة في «متحف المشاهير»، ومعها تبدأ رحلة مميزة في ذلك المتحف البديع الواقع عند مفترق الطرق المؤدي الى مغارة جعيتا وعلى بعد حوالي 12 كيلومترا من العاصمة بيروت. هناك يتحول المشاهد الى عنصر يتفاعل مع التماثيل المعروضة بعد أن أصبحت تماثيل الشمع التي كنا نتوق للوقوف الى جانبها لالتقاط صورة تذكارية الى مجرد موضة قديمة. واليوم بتنا بحاجة لكاميرا رقمية لالتقاط مشاهد لنا مع المشاهير وهم يغنون لنا أو يلقون على مسامعنا الخطب. صحيح أن لكل زمن معطياته، فهذا المتحف يقدم لنا بالصوت والصورة محطات مهمة من تاريخ لبنان والعالم. وعلى الرغم من أنها محطات قليلة لكنها مهمة ورصدها وتجسيدها من خلال متحف المشاهير يشكل بحد ذاته جهداً يشكر عليه القيمون على المتحف لأنه ببساطة مجهود شخصي منهم ومن دون أي دعم رسمي. إذا رغبت بلقاء رؤساء الدول والمشاهير من الفنانين والأدباء والمخترعين، ما عليك إلا أن تزور متحف المشاهير. هناك يمكنك التعرف على الأديب اللبناني جبران خليل جبران وعلى المخترع اللبناني حسن كامل الصباح والمخترع توماس أديسون، وعلى الرسام ليوناردو ديفنشي ولوحته الشهيرة الموناليزا. وفي المتحف تلتقي بشخصيات معاصرة لها وقفات تاريخية مهمة كالرئيس الكوبي فيديل كاسترو والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. كما يمكنك لقاء الرؤساء الراحلين كملك السعودية خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، البابا يوحنا بولس الثاني، رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري. ويتوزع قرابة 45 تمثالاً في البيت الريفي الجميل المكون من ثلاثة طوابق، حيث يجول المرء في حقبات التاريخ القريب منه والبعيد، هذا «المنزل المتحف» هو ثمرة تعاون ستة أخوة من آل المعلوف أنجزوا هذا المشروع عبر «شركة معلوف أنترناشيونال»، ما بين الولايات المتحدة الأميركية حيث يشرف ثلاثة منهم على تجسيد الشخصيات وإعدادها هناك، ولبنان حيث يتولى الثلاثة الباقون تجهيز المتحف ـ بما يليق بالمشاهير الذين يقطنونه، وبما يلزم لبرمجة الشخصيات وجعلها تتكلّم وتتحرك وتغني. بدأت فكرة المشروع عام 1999 عندما قام الأخوة معلوف بصناعة أول تمثال من السيليكون لـ «حنا السكران» وهي شخصية مأخوذة من أغنية للرحابنة غنتها السيدة فيروز تم وضعها على مدخل أحد المشاريع السياحية التابعة للشركة في لبنان، وقد لاقى التمثال إعجاباً لا مثيل له خاصة أنه يغني ويتحرك، مما دفع الأخوة الى التفكير بتطوير عملهم ليصبح متحفاً يضم المشاهير هو اليوم بإدارة جورج معلوف. ما يميز متحف المشاهير عن متاحف العالم ومتاحف لبنان أنه يحتوي على 45 تمثالاً ناطقاً ومتحركاً، ففي أهم متحفين للشخصيات العالمية «غرافان» في فرنسا و«متحف مدام تيسو» في لندن، لا وجود لتماثيل متحركة وناطقة، ولعل هذا ما يميز متحفنا عن سواه. وإن كان هناك متحف للشخصيات المصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية هو متحف الرؤساء الاميركيين المصنعين من السيليكون لكن متحف المشاهير يفوقه بالتقنيات المعتمدة في صناعة التماثيل لجهة إضافة الكلام والحركة. كما أن متاحف الشخصيات والمشاهير تضم تماثيل من الشمع أو «الـفيبر غلاس» الممزوج بالشمع لكن ما يستخدمه آل المعلوف في صناعة تماثيلهم هو مادة جديدة لم يفصحوا عنها ومادة «السيليكون» القريبة جداً لطبيعة جلد الإنسان والتي تتيح إظهار تفاصيل الوجه وتجاعيده وتفاصيل اليدين بالشرايين فيهما بدقة، مع أن العمل بمادة «السيليكون» أكثر تعقيداً من العمل بمواد أخرى.

غالبية الشخصيات أضيفت لها الحركة إ

المزيد


اغتيال الحريري.. طوفان الخوف من الآتي..!

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة "الشرق الأوسط"

اغتيال الحريري.. طوفان الخوف من الآتي..!

مشاهد الأشلاء المتناثرة هنا وهناك على الكورنيش البيروتي، والأجساد المثقلة بالجراح والدماء، والسيارات المشتعلة والزجاج المحطم، كان لها وقع الصاعقة في نفوس اللبنانيين المغتربين. صور مؤلمة حملتها الفضائيات من منطقة السان جورج في بيروت، حيث حصل الانفجار الذي استهدف رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في لبنان أمس، هذه الصور المغمسة بالدماء، ساهمت في استرجاع اللبنانيين المقيمين في السعودية ذاكرة الحرب الأهلية وفي إثارة موجة من القلق والرعب والترقب بينهم. صورة سوداء قاتمة خيمت أمس على اللبنانيين، أجمعوا فيها على رفض الإجرام بكل أشكاله، ومنها الاغتيالات، وأبدوا تخوفهم من المرحلة المقبلة بكل جوانبها السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، نظراً للدور المهم الذي كان يلعبه الرئيس الراحل، وكون لبنان مقبل على مرحلة انتخابات نيابية.

وتفاعل وقع الكارثة هذا مع الانقطاع المؤقت لوسائل الاتصال عبر الجوال اللبناني، والضغط على الهواتف الثابتة، مما جعل الاطمئنان على الأهل صعباً قليلاًً. وقد دخل الإنترنت أيضا كوسيلة اتصال مهمة، كونه ظل أر

المزيد