فاز فيلمه «الموسيقى تقول» في مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية إلياس بكار: أطفال فلسطين يدافعون عن هويتهم الثقافية

أيار 5th, 2009 كتبها AbirJaber نشر في , جريدة العرب القطرية, غير مصنف

فاز فيلمه «الموسيقى تقول» في مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية
إلياس بكار: أطفال فلسطين يدافعون عن هويتهم الثقافية
عدد القراء: 39
 

2009-04-18
الدوحة – عبير جابر  
فاز فيلم «الموسيقى تقول».. بجائزة أفضل فيلم قصير يُعنى بالقضية الفلسطينية برعاية شبكة الجزيرة ضمن مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية الذي اختتم أعماله في الدوحة مساء الخميس.
وهذا الفيلم من إنتاج قناة الجزيرة للأطفال ‏عام 2009، وهو من إخراج إلياس بكار، الذي يتناول في 29 دقيقة أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المناطق المحاصرة ‏بجدار الفصل العنصري بأسلوب مختلف من خلال علاقتهم بالموسيقى كوسيلة جديدة من وسائل المقاومة لا تقل أهمية عن الحجر والبندقية.‏ «العرب» التقت المخرج التونسي إلياس بكار على هامش المهرجان قبيل إعلان النتائج واطلعت منه على عمله الجديد الذي يُعرض للمرة الأولى أمام الجمهور ضمن عروض مهرجان الأفلام التسجيلية.
يوضح بكار أن فيلمه «الموسيقى تقول» يتحدث عن «علاقة أطفال المخيمات الفلسطينية مثل مخيمات الدهيشة ونابلس والأمعري في رام الله بالثقافة، خاصة بالموسيقى، فالطفل الموجود في المخيم يفترض أن آخر ما يفكر فيه هو الموسيقى لأنه موجود في وضع يجعله يحمل الحجارة ويتعرض للاعتقال ويعيش المعاناة، مشيراً إلى أنه «حاولنا أن نرى ما الذي يجري في هذه المخيمات وكيف يفكر الأطفال الفلسطينيون، ففوجئنا لأن الثقافة بالنسبة لهم هي نوع من المقاومة والموسيقى كذلك نوع من المقاومة، وتعمقنا بالموضوع لنرى كيف يشعر الطفل الفلسطيني ويفكر ولماذا يتشبث بالموسيقى». ونوه بأن «الفيلم يتناول هذا الموضوع ويعرض رأي الأطفال بالموضوع، خصوصاً أن سبل المقاومة اليوم بالنسبة للأطفال الفلسطينيين ورأيهم في الموضوع يختلف تماماً عن رأي آبائهم أو الجيل الذي سبقهم».
وبما أن الموسيقى لغة الشعوب، يطرح التساؤل حول مدى توصل الأطفال للمقاومة عبرها فيجيب بكار: «الموسيقى تعطي الدافع للطفل الفلسطيني أن يثبت هويته وثقافته اللتين يحاول المحتل أن يلغيهما ويدمرهما وكأنهما غير موجودتين»، ويورد المثال على ذلك «من خلال أقوال الأطفال نعلم أن إسرائيل أسست فرقة للدبكة لتقول إن الدبكة إسرائيلية، بعد أن رأت أن فرقة الدبكة لمخيم الدهيشة لفَّت العالم وجابت البلاد لتحكي عن العرس الفلسطيني وكيف يهجرون قررت أن تعمل دبكة إسرائيلية، وكذلك الأمر بالنسبة للمأكولات مثلاً، ففي أي معرض إسرائيلي نجد الفلافل والفتة على أنها إسرائيلية لذا نشعر أننا أصبحنا أمام حرب على الهوية الثقافية». ويعتبر بكار أن «الموسيقى تثبت هوية الطفل الفلسطينية بالطبع، وتعبِّر عن أن المقاومة ليست فقط حجرا و «كلاشينكوف» وأم 16 بل هي طرب وفن وثقافة ووجهة نظر تجعل من لديه موقف آخر أو من لا يفهم الموضوع يشعر به أكثر»، مشيراً إلى أن «الرسالة في مضمونها رسالة وفي شكلها رسالة وحتى لو لم تكن أغنية سياسية بل أغنية تراثية تحكي عن الزيتون ولا علاقة لها بالوضع الحالي لكن تجعل المرء يحس بالجذور، بأن هؤلاء الناس لديهم تاريخ وليس كما قالت غولدا مائير إنهم أربعة أشخاص كانوا متواجدين وأرادوا شراء دولة، لا على العكس بل هناك تاريخ لهؤلاء الناس».

المزيد