ترميم قلب الوطن

أيلول 20th, 2008 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

منذ أيام استعاد اللبنانيون الذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقة شرارة الحرب الأهلية. وبعدها بأيام استذكروا شهداء مجزرة قانا. ولن تمر أيام قليلة حتى ستمر ذكرى أليمة أخرى سيستعيدون معها المرارة والأسى..
مع ذلك نجد أن الذكرى لا تنفع إلا فئة قليلة.. فئة من الناس تلظت بنيران الحروب وتلوعت بمآسيها.. بينما ينغمس الكثيرون في لعبة الإنقسامات التي ما زالت تستنزف عقول شبابنا وتمتص زهرة أعمارهم..
هذه الفئة ترفع صوتها بالصراخ، لكن آذان الآخرين صماء ل

المزيد


لا شيء إلاّ الحبر على الورق

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

 لا شيء إلاّ الحبر على الورق

 ها هي واو تعود من جديد إليكم.

عدنا بعد أن حققنا قفزة كان يجدر بها أن تكون نوعية في مجال اعتراف الدولة والمجتمع بحقوق المعوقين. فمع إقرار القانون 202/2000 المتعلق بمنح المعوق حقوقه المدنية والصحية والإجتماعية، كنا نتمنى أن تحل مشاكلنا الواحدة تلو الأخرى أو على الأقل تتضاءل، عبر إصدار مراسيم تنفيذية لمواد هذا القانون. لكن ما يصادفنا منذ 3 سنوات يظهر عكس التمنيات وكأن وضع ليكون مجرد شهادة حسن سلوك لأهل التشريع .

عندما أقر القانون فرحنا وتبادلنا التهاني، لكن الواقع أننا لم نشاهد فعلياً ما يبشرنا بالخير. وبعد أن كنا نسعى جاهدين لانتزاع اعتراف الدولة بوجودنا، وبعد أن حاربنا لنيل حقوقنا، ها نحن الآن نقف عاجزين أمام هذه الحقوق المكرسة حبراً على ورق، فقط، ولا شيء إلا الحبر على الورق.

لم يطبق أي من حقوق المعوقين المنصوص عليها في القانون: في ال

المزيد


"واو" بين اليوم والامس

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

 < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

في مثل هذه الأيام من ثلاثة أعوام مضت أخبرني أحد زملائي أن صديقي محمد علي حرب قد رحل، دون أن يودعني، فحزنت.

صديقي هذا هو من بنيت معه، ومع مجموعة عمل صغيرة عالم “واو” الكبير. كان الحلم جميلاً، وكنت في أشد الحماسة ليكون لهذا العمل صداه. لكنه رحل تحت وطأة المرض ليستريح في ملكوت خاص به، مع أول أعداد المجلة. بينما استطاعت “واو” الصمود، مع كثرة المعوقات وتتالي العقبات، وأبت أن تنهار تحت وطأة الضغوط، وها هو عددها الحالي خير دليل على ذلك وينبئ بأنها قابلة للاستمرار.

اليوم بعد مرور كل هذا الوقت أتمنى لو أن محمد علي يقف معنا ليرى ما نعمل عليه بجهد. فمنذ أن انطلقت فكرة النشرة وتطورت، مرت سنوات جاوزت الخمس، وها هي “واو” تناطح الوقت وقلة الحيلة لتصل الى الناس. تنال الإعجاب رغم كل ما نراه فيها من ثغرات نسعى لتجنبها.

ها هي “واو”، تفوز بالمركز الأول في جائزة اليونسكو للنشرات المتخصصة، ومع انها تعاني الأمرين لتبصر النور، تمدّ المهتمين ببصيص أمل ورافد من روافد المعرفة.

فهي وبشهادة الأكاديميين والمتخصصين النشرة-المجلة التي تنطق بلسان حال المعوقين، دون سو

المزيد


يد مضرجة بالدماء

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

يد مضرجة بالدماء< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

          ما زالت تلك اليد السوداء تعبث بأمننا. تلك اليد التي تطاول الجميع دون استثناء.

          يد مضرجة بالدماء امتدت لتطال دون شفقة، هذه المرة الإعلامية مي شدياق. هذه اليد امتدت ودون تردد لتقطع يداً يسرى وقدماً يسرى، وعلى الرغم منها ظل القلب القوي ينبض يساراً مقاوماً الموت.

          هذه اليد التي يسيل الدم أينما حلّت لم تستطع اغتيال شدياق، لكنها تركتها تحت كم هائل من الألم. صحيح أن الألم يزول لكن آثار الجرم باقية على جسد ميّ. فالمراة القوية ذات الابتسامة الرقيقة والوجه الحسن والحضور الذي لا يمكن التغاضي عنه، هذه المرأة ستعاني من آثار هذه اليد المجرمة على كيانها الانساني.

عندما اعلن الدكتور شربل عازار أنه “كان متعذرا إنقاذ قدم مي اليسرى من تحت الركبة كونها بترت في موقع الانفجار” وأن “المحاولة ستكون لإنقاذ يدها اليسرى المصابة بأضرار بالغة” رفعت الأكف بالدعوات والصلوات كي تبقى اليد اليسرى بمواجهة اليد الخبيثة القاتلة. لكن فعل الشر لم يجعل اليد تسلم من البتر. وهكذا فقدت مي عضوين من الأعضاء الحيوية في جسدها.

لكن مع ذلك يشعر الجميع أن مي امرأة قوية، لن تستسلم.

أن ميّ أسمى من أن تضعف أمام هكذا واقع مرير علي

المزيد


افتحوا قلوبكم … للتغيير

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

افتحوا قلوبكم … للتغيير < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 

نظرت اليّ بعينين حائرتان. كأنها تريد الكلام وهي بالكاد أتمت في 14 شباط شهرها التاسع. في ذلك اليوم بدت أكبر من سنها بكثير، أو ربما رأيتها تكبر لأن المشهد بدا مختلفاً. رأيتها في المستقبل، حيث علامات الاستفهام الكثيرة مرسومة.

أخذت طفلتي ترسم ابتسامة عل شفتيها الورديتين، وعندما لا ترى التجاوب مني، تزيلها. وعندما تشاهد الدموع في عيني منهمرة، تزم شفتيها استعداداً للبكاء. لم تكن تعي ما تشاهده، هذا أكيد. لكنها كانت تشعر بأن شيئاً ما يجري الآن، هنا على تلك الشاشة التي تشاهد عبرها الرسوم المتحركة.

لم أكن أرغب بأن أريها دموعي في تلك اللحظات، لكنها استيقظت مع بدء بث خبر بشع جداً. وحدّقت بي بعينين فيهما ما تعجز عن نطقه. لم تكن تدرك أن زمنها اختلف عن زماني. لم تكن تعي أن دموعي أمام مشاهد النار تحرق كل ما حولها، دموع حزن لما جرى وخوف مما سيجري.

لا أعرف ما إذا كان من حسن حظي، أو من سوئه، أن أشاهد كمتفرج ما يحصل في لبنان. بدءاً من الانفجار- الجريمة الذي أودى بحياة رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري ومرافقيه ومدنيين والوزير باسل فليحان بعد حين، مروراً بالتصعيد الذي تلاه من المعارضة والحكومة- الموالاة على السواء، وصولاً الى الاعتصامات والتظاهرات التي جرت وما استتبعها من تغييرات على الساحة السياسية والأمنية والإقليمية.

من بعيد شاهدت البلد معسكرين، لا ثالث لهما، على الرغم من ظهور الإتجاه الثالث كخيار أراده البعض. فإما تكون مع أو ضد، على طريقة عادل إمام في مسرحيته الشهيرة “الواد سيّد الشغال” يا أبيض يا أسود. أما أنا فكنت أرى أنه لا يوجد لون هناك سوى الأسود. اختفت ألوان بيروت الفرحة الزاهية، واستحالت الصورة ضبابية مائلة لأن تكون قاتمة إذا لم تكن سوداء. لم يكن بوسعي أن أكون مع ولا أن أكون ضد. كنت مع بيروت ولبنان وضد كل من يقف ضدهما.

خفت على طفلتي أن لا ترى من جديد ذلك البلد الجميل. خفت أن نكبر وتكبر معنا في الغربة.

المزيد


زاوية حادة

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

زاوية حادة < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

         

يسمونها حكومة الأشهر السبعة.

ويسمونها حكومة العبور الى العهد الجديد. أو حكومة الوقت الضائع، بانتظار رسم برلمان جديد.

وما همنا من التسمية. إذ لطالما مرت الأيام والأشهر ونحن نراقب وننتظر فلن نتعب اذا اتظرنا أشهراً سبعة فوق الأشهر العديدة التي مرت. اللهم، أن يأتي الإنتظار بوليد قابل للحياة. فقد كنا ننتظر أن تقوم الحكومة السابقة بشيء يجعلنا نترحم به عليها، لكن انتهى عهد وآأتى آخر من دون نتيجة تذكر.

وها هي الحكومة المشكّلة تنال الثقة على بيان وزاري، يفترض أنه سيعالج ما يمكن معالجته، قبل سقوط آخر حبات الرمل من ساعتها الزمنية. لكننا لم نسمع أن ملف حقوق المعوقين بين تلك الملفات التي سيشملها البيان، ولم نقرأ بين السطور ما يشير الى أن قضيتنا ملحّة لتكون على الأقل على هامش ذلك البيان الوزاري.

قضيتنا مكانك راوح، وحقوقنا ضائعة بين الملفات التي ما زالت مطوية، فتتناقلها الحقائب الوزارية، بروية تصل حدّ الجمود.

يقولون أن الحكومة الجديدة لن تستطيع تحقيق شيئ في هذه الفترة القصيرة، وهنا يكمن الرهان. ونحن لا نراهن عادة على المجهول فكيف اذا كان الأمر معلوماً وواضحاً. لذا لن نأتي برهان خاسر، فقضيتنا فرس يسب دوماً ولطالما أردناه رابحاً على مر العهود.

المزيد


الدمج… طريق التنمية البشرية

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها AbirJaber نشر في , مجلة "واو"

الدمج… طريق التنمية البشرية

 عندما نتحدث عن دمج ذوي الإحتياجات الخاصة، تخطر في البال صورة واحدة. هذه الصورة تلخص في الكثير من الأحيان ما نحاول الوصول إليه: تغييب نظرة الإستهجان من عيون المحيطين بالمعوق. تلك النظرة التي تظهر عند الإحتكاك الأولي بأي معوق، فترتسم على الوجوه إمارات التعجب من مظهره أو طريقة كلامه أو مشيته أو أي فعل يقوم به.

عندما نتحدث عن الدمج علينا التخلي عن هذه النظرة. فالمعوق كائن بشري مثلنا. ومنظومة عزله في قوقعة بعيدة عن الناس لم تعد أسلوباً صحيحاً أو صحياً، لأن المجتمع فيه من الإختلاف ما يصل حد التناقض، وبالتالي فالمعوق جزء من هذا المجتمع ومن حقه الإنخراط به مهما كان الإختلاف الذي يميزه.

          ومما لا يختلف عليه إثنان هو أن الموهوبين والمبدعين والمتفوقين والمبتكرين هم ثروة طبيعية لأي مجتمع، وحيث أن التنمية تتطلب جهود أفراد المجتمع كافة، فالأمر يتطلب أن نبحث عن القد

المزيد